مفارقة الكتاب والسنة، والإجماع. فمن قال بالكتاب والسنة والإجماع كان من أهل السنة والجماعة"١.
ومن علامات أهل البدع المأثورة عن عمر بن عبد العزيز اتباع المتشابه وهو مطية يركبها أهل البدع وذلك بتقليب الأدلة وتفسيرها بما يوافق هواهم مدعين أن تلك النصوص تؤيدهم فيما يذهبون إليه في باطلهم. وهو مسلك يخالف ما عليه أهل الحق في موقفهم من النصوص المتشابهة والمحكمة. قال عمر: انتهى علم الراسخين في العلم بتأويل القرآن إلى أن قالوا: ﴿كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا﴾ وقد أخبرنا الله ﵎ بأن أهل البدع يتصفون باتباع المتشابه في قوله: ﴿... فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِه﴾ ٢.
وروى البخاري عن عائشة ﵂ أنها قالت: تلا رسول الله ﷺ هذه الآية ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ
١ الفتاوى ٣/٣٤٥-٣٤٦.
٢ الآية ٧ من سورة آل عمران.