601

Al-āthār al-wārida ʿan ʿUmar b. ʿAbd al-ʿAzīz fī al-ʿaqīda

الآثار الواردة عن عمر بن عبد العزيز في العقيدة

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى ١٤٢٣هـ/٢٠٠٢م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

Regions
Egypt
فيه من حلال استحللناه وما وجدنا فيه من حرام حرمناه، ألا وإن ما حرم رسول الله ﷺ فهو مثل ما حرم الله"١.
فالزعم بأن الاكتفاء بالقرآن هو المطلوب من المسلم سمة تميز بها أهل الأهواء والبدع من الخوارج ومن شايعهم في القديم والحديث: ومن علامات أهل البدع التي نوه بها عمر بن عبد العزيز الخصومات في الدين لتأييد الباطل والجدل العقيم الذي لا فائدة من ورائه ترجى. فحذر عمر من هذه الخصلة وبين أنها سمة من سمات أهل البدع فقال: من جعل دينه غرضا للخصومات أكثر التنقل وفي روية أكثر الشك وكأني به رحمه الله تعالى يحذر جهمًا رأس الجهمية فيما وقع فيه، ذكر الإمام أحمد في كتابه الرد على الجهمية أنه بلغه أن جهما عدو الله كان من أهل خراسان من أهل ترمذ، وكان صاحب خصومات وكلام، وكان أكثر كلامه في الله تعالى فلقي أناسا من المشركين يقال السمنية فعرفوا الجهم فقالوا له: نكلمك فإن ظهرت حجتنا عليك دخلت في ديننا وإن ظهرت حجتك علينا دخلنا في دينك، فكان مما كلموا به الجهم أن قالوا له ألست تزعم أن لك إلها؟ قال الجهم: نعم. فقالوا له: فهل رأيت إلهك. قال: لا. قالوا:

١ الحديث رواه أبو داود ٥/١٦٠-١٢، وابن ماجة في المقدمة ١/٩-١٠، وأحمد ٢/٣٦٧، و٤/١٣١-١٣٢، و٦/٨، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي ٢/٣٣٩.

2 / 662