166

Dirāsāt fī ʿulūm al-Qurʾān - Fahd al-Rūmī

دراسات في علوم القرآن - فهد الرومي

Publisher

حقوق الطبع محفوظة للمؤلف

Edition

الثانية عشرة ١٤٢٤هـ

Publication Year

٢٠٠٣م

الوحي:
حاجة البشر إليه:
خلق الله ﷾ الإنسان في أحسن تقويم وركبه أحسن تركيب وجعله من:
١- جسد.
٢- روح.
قال تعالى: ﴿إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ، فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ﴾ ١.
وحين نتأمل في غذاء كل من هذين العنصرين "الروح والجسد" نجد أن الجسد خلق من تراب وأن غذاءه من التراب "نبات أو حيوان يتغذى بالنبات". وأنه إذا مات يتحلل ويعود إلى التراب! ولذلك يتمنى الكافر يوم القيامة لو أنه بقي على أصله الترابي الأول فيقول: ﴿لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا﴾ ٢.
أما الروح فمن الله: ﴿فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي﴾ ٣.
وإن كانت النسبة إضافة تشريف فلا بد أن يكون غذاؤها من الله وليس من التراب ولا من خلق من التراب، فإن التزمت بالغذاء الرباني

١ سورة ص: الآيتان ٧١، ٧٢.
٢ سورة النبأ: الآية ٤٠.
٣ سورة الحجر: الآية ٢٩، وسورة ص: الآية ٧٢.

1 / 171