180

Dirāsāt fī ʿulūm al-Qurʾān - Fahd al-Rūmī

دراسات في علوم القرآن - فهد الرومي

Publisher

حقوق الطبع محفوظة للمؤلف

Edition

الثانية عشرة ١٤٢٤هـ

Publication Year

٢٠٠٣م

الحالة الأولى
مدخل
...
الحالة الأولى:
أن يأتيه مثل صلصلة الجرس، والصلصلة في الأصل: صوت وقوع الحديد بعضه على بعض، ثم أطلق على كل صوت له طنين١. ومن صفات هذه الحالة:
١- أنها الأشد على الرسول ﷺ كما وصفها ﵊.
٢- أنها شديدة على الرسول ﷺ فعن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: سألت النبي ﷺ هل تحس بالوحي؟ فقال: "أسمع صلاصل ثم أسكت عند ذلك، فما من مرة يوحى إلي إلا ظننت أن نفسي تفيض" ٢ وفي مجمع الزوائد: "إلا ظننت أن نفسي تقبض" ٣.
٣- أنه ﷺ يعرق عرقًا شديدًا في هذه الحالة من الوحي كما قالت عائشة ﵂: "ولقد رأيته ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد فيفصم عنه وإن جبينه ليتفصد عرقًا"٤ وقال زيد بن ثابت ﵁: "كنت أكتب الوحي لرسول ﷺ وكان إذا نزل عليه أخذته بُرَحَاءٌ٥ شديدة، وعرق عرقًا شديدًا مثل الجمان٦ ثم سري عنه"٧.

١ فتح الباري ج١ ص٢٧.
٢ مسند الإمام أحمد ج٢ ص٢٢٢، وقال الأستاذ أحمد شاكر: إسناده صحيح ج١٢ ص٢٧. قال: والفيض الموت.
٣ مجمع الزوائد: الهيثمي ج٨ ص٢٥٦.
٤ صحيح البخاري: ج١ ص٣، والفصد: قطع العرق لإسالة الدم، شبه جبينه بالعِرْق المفصود مبالغة في كثرة العرق. فتح الباري ج١ ص٢٩.
٥ البرحاء قال ابن الأثير في النهاية: ج١ ص١١٢ "البرحاء أي شدة الكرب من ثقل الوحي".
٦ الجمان قال ابن منظور في لسان العرب ج١٣ ص٩٣: "هو اللؤلؤ الصغار وقيل حب يتخذ من الفضة أمثال اللؤلؤ".
٧ مجمع الزوائد: الهيثمي ج٨ ص٢٥٧.

1 / 185