الأصوات إلى ما هو أعم وأوسع، والتلفاز الذي ينقل الصوت والصورة، إذا كان هذا بعض شأن البشر وقدرتهم التي أعطاهم الله، فهل يجرؤ أحد على إنكار إمكانية اتصال الله بأحد أنبيائه وإسماعه كلامه بواسطة أو بغير واسطة، لا ينكر هذا إلا مكابر معاند.
أدلة وقوع الوحي:
وإذا ثبتت إمكانية وقوع الوحي، فإن الأدلة على وقوعه وتحققه كثيرة:
١- فمن الكتاب:
قوله تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ ١. وقوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ ٢. وقال سبحانه: ﴿ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ﴾ ٣.
وقال ﷿: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ﴾ ٤. وغير ذلك من الآيات.
٢- ومن السنة:
حديث عائشة ﵂ "أول ما بدئ به رسول الله ﷺ من الوحي الرؤيا الصالحة -وفي رواية- الصادقة في المنام ... الحديث٥.
وحديث عائشة ﵂ -أيضًا- أن الحارث بن هشام سأل رسول الله ﷺ: كيف يأتيك الوحي؟ فقال رسول الله ﷺ: "أحيانًا يأتيني مثل صلصلة الجرس" ... الحديث٦. وغير ذلك من الأحاديث.
١ سورة النجم: الآيتين ٣، ٤.
٢ سورة الأنبياء: الآية ٢٥.
٣ سورة الإسراء: الآية ٣٩.
٤ سورة النساء: الآية ١٦٣.
٥ رواه البخاري ج١ ص٣، ومسلم ج١ ص١٤٠.
٦ رواه البخاري ج١ ص٢، ٣.