192

Dirāsāt fī ʿulūm al-Qurʾān - Fahd al-Rūmī

دراسات في علوم القرآن - فهد الرومي

Publisher

حقوق الطبع محفوظة للمؤلف

Edition

الثانية عشرة ١٤٢٤هـ

Publication Year

٢٠٠٣م

واحدة هو القول الأول، وقوله: فنجمته السفرة على جبريل عشرين ليلة. هو القول الثاني. كأنه فسر قول من قال: نزل في عشرين ليلة، بأن المراد بهذا الإنزال تنجيم السفرة ذلك على جبريل" إلى أن قال عن هذا القول: إنه بعيد مع ما قد صح من الآثار عن ابن عباس أنه نزل جملة إلى سماء الدنيا١.

١ المرشد الوجيز: أبو شامة المقدسي ص١٩، ٢٠.
القول الراجح:
هو القول الأول أن للقرآن الكريم نزولين الأول من اللوح المحفوظ في السماء السابعة إلى بيت العزة في السماء الدنيا، جملة في ليلة واحدة هي ليلة القدر وهي ليلة مباركة في شهر رمضان. والنزول الثاني نزوله منجمًا على الرسول ﷺ وذلك في ثلاث وعشرين سنة.
قال ابن حجر عن هذا القول: "هو الصحيح المعتمد"١ بل حكى القرطبي الإجماع على أن القرآن أنزل جملة واحدة٢.
وقال في موضع آخر: لا خلاف أن القرآن أنزل من اللوح المحفوظ ليلة القدر -على ما بيناه- جملة واحدة فوضع في بيت العزة في سماء الدنيا ثم كان جبريل ﷺ ينزل به نجمًا نجمًا في الأوامر والنواهي والأسباب، وذلك في عشرين سنة"٣. ووصف السيوطي هذا القول بأنه "الأصح الأشهر"٤.
"قلت": وتشهد لصحة هذا القول الأحاديث المروية عن ابن عباس ﵄ وهي كلها صحيحة كما قال السيوطي ولا أثر لكونها موقوفة على ابن عباس؛ لأن قول الصحابي في الأمور الغيبية التي لا مجال للاجتهاد فيها له حكم الرفع.

١ فتح الباري: ابن حجر، ج٨ ص٦٢٠.
٢ تفسير القرطبي: ج٢ ص٢٩٨.
٣ تفسير القرطبي: ج٢ ص٢٩٧.
٤ الإتقان: السيوطي، ج١ ص٥٣.

1 / 197