255

Dirāsāt fī ʿulūm al-Qurʾān - Fahd al-Rūmī

دراسات في علوم القرآن - فهد الرومي

Publisher

حقوق الطبع محفوظة للمؤلف

Edition

الثانية عشرة ١٤٢٤هـ

Publication Year

٢٠٠٣م

٤- السلطان: كما قال الكفار لأنبيائهم: ﴿قَالُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا تُرِيدُونَ أَنْ تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ وأجاب الرسل ﵈: ﴿وَمَا كَانَ لَنَا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطَانٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ ١ وقال تعالى: ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآياتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ، إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَأِهِ﴾ ٢.

١ سورة إبراهيم: الآيتين ١٠، ١١.
٢ سورة المؤمنون: الآية ٤٥، ٤٦.
شروط المعجزة:
وللمعجزة شروط منها١:
١- أن تكون من الأمور الخارقة للعادة:
سواء كانت كلامًا كالقرآن الكريم، وتسبيح الحصى بين يدي الرسول ﷺ وحنين الجذع وكلام الهدهد ونحو ذلك. أو كانت فعلًا كانشقاق القمر، وانفجاز الماء من بين أصابعه ﷺ، وتكثير الطعام القليل ونحو ذلك. أو كانت ترك فعل كعدم إحراق النار لإبراهيم ﵇ وعدم إغراق البحر لموسى ﵇ وقومه وعدم تأثير السم في جسده ﷺ.
والمعجز هو الأمر الخارق للعادة ولو فعل النبي أمرًا غير خارق للعادة ولم يستطع الآخرون فعله فإن الإعجاز ليس في فعله وإنما في منعهم وحبسهم عن الإتيان بمثل فعله، كما لو رفع الرسول يده أو مد رجله أو تكلم بالكلام المعتاد ثم تحدى قومه بالإتيان بمثل فعله أو قوله فلم يستطيعوا ذلك فإن الإعجاز ليس في فعله هذا أو قوله؛ لأنه ليس خارقًا للعادة وإنما الإعجاز في هذه الحالة في منعهم وحبسهم عن ذلك لكونه هو الأمر غير المعتاد والخارق للعادة.

١ انظر: الجامع لأحكام القرآن: القرطبي ج١ ص٧٠، ٧١، وانظر مباحث في إعجاز القرآن: د. مصطفى مسلم ص١٥، ١٧ ومنها اقتبست هذا المبحث.

1 / 260