332

Khulāṣat al-kalām sharḥ ʿUmdat al-aḥkām

خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام

Editor

-

Publisher

-

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

الله عليه وسلم - قال لهزال: «لو سترته بثوبك لكان خيرًا لك»؛ يعني: ممَّا أمرته به من إظهار أمره، قال ابن العربي: هذا محلُّه في غير المجاهر، فأمَّا إذا كان مُتظاهرًا بالفاحشة مُجاهِرًا فإني أحبُّ مكاشفته والتبريح به لينزجر هو وغيره، والله أعلم.
* * *
الحديث الخامس
عن عبد الله بن عمر ﵄ أنه قال: "إن اليهود جاؤوا إلى رسول الله ﷺ فذكروا له أن امرأة منهم ورجلًا زنَيَا، فقال لهم رسول الله ﷺ: «ما تجدون في التوراة في شأن الرجم؟»، فقالوا: «نفضحهم ويُجلَدون»، قال
عبد الله بن سلام: كذبتم؛ إن فيها آية الرجم، فأتَوْا بالتوراة فنَشَروها فوضع أحدهم يده على آية الرجم فقرأ ما قبلها وما بعدها، فقال له عبد الله بن سلام: ارفع يدك، فرفع يديه فإذا فيها آية الرجم، فقال: صدق يا محمد، فأمر بهما النبي ﷺ فرُجِما، قال: فرأيت الرجل يحني على المرأة يقيها الحجارة".
قال ﵁: الذي وضع يده على آية الرجم عبد الله بن صوريا.
قوله: "فذكروا له أن امرأة منهم ورجلًا زنيَا" ولأبي داود عن أبي هريرة قال: "زنى رجل من اليهود بامرأة، فقال بعضهم: اذهبوا بنا إلى هذا النبي؛ فإنه بعث بالتخفيف، فإن أفتانا بفتيا دون الرجم قبلناها واحتججنا بها عند الله وقلنا: فتيا نبي من أنبيائك، قال: فأتوا النبي ﷺ وهو جالس في المسجد

1 / 336