362

Khulāṣat al-kalām sharḥ ʿUmdat al-aḥkām

خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام

Editor

-

Publisher

-

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

كتاب الأطعمة
الحديث الأول
عن النعمان بن بشير ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول - وأشار النعمان بأصبعيه إلى أذنيه -: «إن الحلال بيِّن والحرام بيِّن، وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثيرٌ من الناس، فمَن اتَّقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه، ومَن وقع في الشبهات وقع في الحرام؛ كالراعي يرعى حول الحِمَى يوشك أن يقع فيه، ألاَ وإن لكل ملك حِمَى، ألاَ وأن حِمَى الله محارمه، ألاَ وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كلُّه، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألاَ وهي القلب» .
الأصل في الأطعمة الحلُّ؛ لقول الله - تعالى -: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا﴾ [البقرة: ٢٩]، وقال ﷿: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ ...﴾ [الأعراف: ١٥٧] الآية، وقال - تعالى -: ﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ﴾ [المائدة: ١] .
وعن سلمان الفارسي ﵁ قال سُئِل رسول الله ﷺ عن السمن والجبن والفراء فقال: «الحلال ما أحلَّ الله في كتابه، والحرام ما حرَّم الله في كتابه، وما سكت عنه فهو مما عفا لكم»؛ رواه ابن ماجه والترمذي.

1 / 366