318

Sunan al-Tirmidhī

سنن الترمذي

Editor

بشار عواد معروف

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

الأولى

Publication Year

1416 AH

Publisher Location

بيروت

٣٩١ (م) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى وَأَبُو دَاوُدَ، قَالَا: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ وَالسَّائِبَ الْقَارِئَ «كَانَا يَسْجُدَانِ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ».
حَدِيثُ ابْنِ بُحَيْنَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ؛ يَرَى سَجْدَتَيِ السَّهْوِ كُلِّهِ قَبْلَ السَّلَامِ، وَيَقُولُ: هَذَا النَّاسِخُ لِغَيْرِهِ مِنَ الْأَحَادِيثِ، وَيَذْكُرُ أَنَّ آخِرَ فِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ عَلَى هَذَا.
وَقَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ: إِذَا قَامَ الرَّجُلُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ فَإِنَّهُ يَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ عَلَى حَدِيثِ ابْنِ بُحَيْنَةَ.
⦗٤١٧⦘
وَعَبْدُ اللهِ ابْنُ بُحَيْنَةَ هُوَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ مَالِكٍ ابْنُ بُحَيْنَةَ؛ مَالِكٌ أَبُوهُ وَبُحَيْنَةُ أُمُّهُ، هَكَذَا أَخْبَرَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ عَلِيِّ ابْنِ الْمَدِينِيِّ.
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، مَتَى يَسْجُدُهُمَا الرَّجُلُ: قَبْلَ السَّلَامِ أَوْ بَعْدَهُ؟.
فَرَأَى بَعْضُهُمْ أَنْ يَسْجُدَهُمَا بَعْدَ السَّلَامِ. وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَأَهْلِ الْكُوفَةِ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَسْجُدُهُمَا قَبْلَ السَّلَامِ. وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، مِثْلِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَرَبِيعَةَ وَغَيْرِهِمَا، وَبِهِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِذَا كَانَتْ زِيَادَةً فِي الصَّلَاةِ فَبَعْدَ السَّلَامِ، وَإِذَا كَانَ نُقْصَانًا فَقَبْلَ السَّلَامِ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ.
وَقَالَ أَحْمَدُ: مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَجْدَتَيِ السَّهْوِ فَيُسْتَعْمَلُ كُلٌّ عَلَى جِهَتِهِ: يَرَى إِذَا قَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ عَلَى حَدِيثِ ابْنِ بُحَيْنَةَ: فَإِنَّهُ يَسْجُدُهُمَا قَبْلَ السَّلَامِ، وَإِذَا صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا فَإِنَّهُ يَسْجُدُهُمَا بَعْدَ السَّلَامِ، وَإِذَا سَلَّمَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فَإِنَّهُ يَسْجُدُهُمَا بَعْدَ السَّلَامِ، وَكُلٌّ يُسْتَعْمَلُ عَلَى جِهَتِهِ. وَكُلُّ سَهْوٍ لَيْسَ فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ذِكْرٌ فَإِنَّ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ فِيهِ قَبْلَ السَّلَامِ.
وَقَالَ إِسْحَاقُ نَحْوَ قَوْلِ أَحْمَدَ فِي هَذَا كُلِّهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: كُلُّ سَهْوٍ لَيْسَ فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ذِكْرٌ، فَإِنْ كَانَتْ زِيَادَةً فِي الصَّلَاةِ يَسْجُدُهُمَا بَعْدَ السَّلَامِ، وَإِنْ كَانَ نُقْصَانًا يَسْجُدُهُمَا قَبْلَ السَّلَامِ.

1 / 416