محمد؟ -والنبي ﷺ متكئ بين ظهرانيهم- فقلنا: هذا الرجل الأبيض المتكئ. فقال له الرجل: ابن عبد الطلب. فقال له النبي ﷺ: قد أجبتك. فقال الرجل: إني سائلك فمشدد عليك في المسألة، فلا تجدن عليّ في نفسك. فقال: سل عما بدا لك. قال: أسألك بربك ورب من قبلك، آللَّه أرسلك إلى الناس كلهم؟ قال: اللَّهم نعم. فقال: أنشدك باللَّه، آللَّه أمرك أن تصلي الصلوات الخمس في اليوم والليلة؟ قال: اللَّهم نعم. قال: أنشدك باللَّه آللَّه أمرك. أن تصوم هذا الشهر من السنة؟ قال: اللَّهم نعم. قال: أنشدك باللَّه آللَّه أمرك أن تأخذ هذه الصدقة من أغنيائنا فتقسيها على فقرائنا؟ فقال النبي ﷺ: اللَّهم نعم. قال الرجل: آمنت بما جئت به، وأنا رسول من ورائي من قومي، فأنا ضمام بن ثعلبة أخو بني سعد بن بكر".
رواه خ (١)، ورواه م (٢) بنحوه، وزاد فيه ذكر الحج وقال: "والذي بعثك بالحق لا أزيد عليهن، ولا أنقص منهن. فقال النبي ﷺ: لئن صدق ليدخلن الجنة".
٦٧٥ - عن عبادة بن الصامت ﵁ قال: أشهد أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "خمس صلوات افترضهن الله ﷿، من أحسن وضوءهن وصلاهن لوقتهن وأتم ركوعهن وخشوعهن كان له عند الله عهد أن يغفر له، ومن لم يفعل فليس له عند الله عهد، إن شاء غفر له، وإن شاء عذبه".
-"عقله" بتخفيف القاف، أي: شد على ساق الجمل -بعد أن تثني ركبته- حبلًا. فتح الباري (١/ ١٨٢).
(١) صحيح البخاري (١/ ١٧٩ رقم ٦٣).
(٢) صحيح مسلم (١٤/ ١ - ٤٢ رقم ١٢).
٦٧٥ - خرجه الضياء في المختارة (٨/ ٣٦٤ - ٣٦٦ رقم ٤٤٧ - ٤٥٠).