466

Al-Sunan waʾl-aḥkām ʿan al-Muṣṭafā ʿalayhi afḍal al-ṣalāt waʾl-salām

السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام

Editor

أَبي عَبد الله حُسَين بْن عُكَاشَة

Publisher

دَارُ مَاجِد عَسيْرِي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

ما قدر له، ونام رسول الله ﷺ وأصحابه، فلما تقارب الفجر استند بلال إلى راحلته مواجه الفجر (١) فغلبت بلالًا عيناه وهو مستند إلى راحلته، فلم يستيقظ رسول الله ﷺ ولا بلال ولا أحد من أصحابه حتى ضربتهم الشمس، فكان رسول الله ﷺ أولهم استيقاظًا ففزع رسول الله ﷺ فقال: أي بلال. فقال بلال: أخذ بنفسي الذي أخذ -بأبي أنت وأمي يا رسول الله - بنفسك. قال: اقتادوا. فاقتادوا رواحلهم شيئًا، ثم توضأ رسول الله ﷺ، وأمر بلالًا فأقام الصلاة، فصلى بهم الصبح، فلما قضى الصلاة قال: من نسي الصلاة فليصلها إذا ذكر، فإن الله تعالى قال: (أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي) (٢) ".
رواه م (٣).
٧٦٩ - عن عمران بن حصين قال: "كنت مع النبي ﷺ في مسير له فأدلجنا (٤) ليلتنا، حتى إذا كان في وجه الصبح عرسنا، فغلبتنا أعيننا حتى بزغت الشمس، قال: فكان أول (من) (٥) استيقظ منا أبو بكر ﵁ وكنا لا نوقظ نبي الله ﷺ من منامه إذا نام حتى يستيقظ -ثم استيقظ عمر ﵁ فقام عند نبي الله ﷺ فجعل يكبر ويرفع صوته حتى استيقظ رسول الله ﷺ، فلما رفع رأسه ورأى الشمس قد بزغت (قال) (٦): ارتحلوا. فسار بنا حتى (إذا) (٧) ابيضت الشمس، نزل فصلى بنا الغداة، فاعتزل رجل من القوم لم يصل معنا، فلما انصرف قال له رسول الله ﷺ: يا فلان، ما منعك أن تصلي معنا؟ قال:

(١) أي: مستقبله.
(٢) سورة طه، الآية: ١٤.
(٣) صحيح مسلم (١/ ١٤٧ رقم ٦٨٠).
(٤) الدلجه: سير الليل. النهاية (٢/ ١٢٩).
(٥) في "الأصل": ما. والمثبت من صحيح مسلم.
(٦) في "الأصل": فقال. والمثبت من صحيح مسلم.
(٧) من صحيح مسلم.

1 / 280