٨٢٤ - عن ذي مخمر الحبشي -وقيل: إنه ابن أخي النجاشي، وكان رجلًا من الحبشة يخدم النبي ﷺ قال: "كنا معه في سفر فأسرع السير حتى انصرف فكان يفعل ذلك لقلة الزاد، فقال له قائل: يا رسول الله، لقد انقطع الناس وراءك. فحبس، وحبس الناس معه حتى تكاملوا إليه، فقال لهم: هل لكم أن نهجع هجعة -أو قال له قائل- فنزل ونزلوا، فقال: من يكلؤنا الليلة؟ فقلت: أنا، جعلني الله فداك. فأعطاني خطام ناقته، فقال: هاك، لا تكونن لكع. قال: فأخذت بخطام ناقة رسول الله ﷺ وخطام ناقتي، فتنحيت غير بعيد فخليت سبيلهما ترعيان، فإني كذاك أنظر إليهما حتى أخذني النوم، فلم أشعر بشيء حتى وجدت حر الشمس على وجهي، فاستيقظت فنظرت يمينًا وشمالًا، وإذا أنا بالراحلتين مني غير بعيد، فأخذت بخطام ناقة النبي ﷺ فأتيت أدنى القوم فأيقظته، فقلت له: أصليتم؟ قال: لا. فأيقظ الناس بعضهم بعضًا حتى استيقظ النبي ﷺ، فقال: يا بلال، هل في الميضأة ماء -يعني: الإداوة-؟ قال: نعم -يعني: جعلني الله فداك- فأتاه بوضوء فتوضأ لم يلت منه التراب، فأمر بلالًا فأذن، ثم (قام) (١) النبي ﷺ فصلى الركعتين قبل الصبح وهو غير عجل، ثم أمر فأقام الصلاة فصلى وهو غير عجل، فقال له قائل: يا نبي الله، أفرطنا؟ قال: لا، قبض الله ﷿ أرواحنا وقد ردها إلينا، وقد صلينا".
رواه الإمام أحمد (٢)، وروى منه د (٣) قصة الوضوء والأذان والصلاة.
٨٢٥ - عن عمرو بن أمية الضمري قال: "كنا مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره فنام عن الصبح حتى طلعت الشمس، فاستيقظ رسول الله ﷺ فقال: تنحوا عن هذا المكان. قال: ثم أمر بلالًا فأذن ثم توضئوا، وصلوا ركعتي الفجر،
(١) في "الأصل": وأقام. والمثبت من المسند.
(٢) المسند (٤/ ٩٠ - ٩١).
(٣) سنن أبي داود (١/ ١٢١ - ١٢٢ رقم ٤٤٥).