أنس أسند، وحديث جرهد أحوط، حتى يخرج من اختلافهم.
١٠٤٦ - عن عائشة قالت: "كان رسول الله ﷺ مضطجعًا في بيته كاشفًا عن فخذيه -أو ساقيه- فاستأذن أبو بكر، فأذن له وهو على تلك الحال فتحدث، ثم استأذن عمر فأذن له وهو كذلك، ثم استأذن عثمان فجلس رسول الله ﷺ وسوى ثيابه، قال: فدخل فتحدث، فلما خرج قالت عائشة: دخل أبو بكر فلم (تهتش) (١) له، ولم تباله، ثم دخل عمر فلم تهتش له ولم تباله، ثم دخل عثمان فجلست وسويت ثيابك فقال: ألا أستحي من رجل تستحيي منه الملائكة".
رواه م (٢)، وروى الإمام أحمد (٣) "أن رسول الله ﷺ كان جالسًا كاشفًا عن فخذه، فاستأذن أبو بكر ... " فذكر الحديث.
١٠٤٧ - وروى الإمام أحمد (٤) أيضًا عن حفصة بنت عمر ﵄ قالت: "دخل عليَّ رسول الله ذات يوم فوضع ثوبه بين فخذيه، فجاء أبو بكر يستأذن، فأذن له رسول الله ﷺ على هيئته ... " فذكر نحو حديث عائشة، وفيه: " (ثم جاء) (٥) عثمان بن عفان ﵁ فاستأذن فتجلل بثوبه ثم أذن له".
(١) في الأصل": تهشش. والمثبت من صحيح مسلم، قال النووي في شرح مسلم (٩/ ٢٧٢): هكذا هو في جميع نسخ بلادنا: "تهتش بالتاء بعد الهاء، وفي بعض النسخ الطارئة بحذفها، وكذا ذكره القاضي: ... قال أهل اللغة: الهشاشة والبشاشة بمعنى طلاقة الوجه وحسن اللقاء.
(٢) صحيح مسلم (٤/ ١٨٦٦ رقم ٢٤٠١).
(٣) المسند (٦/ ٦٢).
(٤) المسند (٦/ ٢٨٨).
(٥) في "الأصل": فلما استأذن. والمثبت من المسند.