Your recent searches will show up here
Ṣuwar min ḥayāt al-ṣaḥāba
ʿAbd al-Raḥmān Raʾfat al-Bāshāصور من حياة الصحابة
قَالُوا : أَفَلَا تُبْغِضُهُ ؟ ! .
قَالَ: إِنَّمَا أُنْغِضُ فِعْلَهُ؛ فَإِذَا تَرَكَهُ فَهُوَ أَخِي .
فَأَخَذَ الرَّجلُ يَنْتَحِبُ وَيُعْلِنُ تَوْبَتَهُ.
***
وَهَذَا شَابٌّ يُقْبِلُ عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ وَيَقُولُ : أَوْصِنِي يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَيَقُولُ لَهُ:
يَا بُنَيَّ، اذْكُرِ اللَّهَ فِي السَّرَّاءِ يَذْكُرْكَ فِي الضَّرَّاءِ ...
يَا بُنَيَّ، كُنْ عَالِماً أَوْ مُتَعَلِّماً أَوْ مُسْتَمِعاً وَلَا تَكُنِ الرَّابِعَ١ فَتَهْلَكَ.
يَا بُنَيَّ، لِيَكُنِ المَسْجِدُ بَيْتَكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: (المَسَاجِدُ بَيْتُ كُلِّ تَقِيٍّ)، وَقَدْ ضَمِنَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمَنْ كَانَتِ المَسَاجِدُ بُيُوتَهُمُ الرَّوْحَ٢، وَالرَّحْمَةَ، وَالجَوَازَ٣ عَلَى الصِّرَاطِ إِلَى رِضْوَانِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
***
وَهَؤُلَاءِ جَمَاعَةٌ مِنَ الشُّبَّانِ جَلَسُوا عَلَى الطَّرِيقِ يَتَحَدَّثُونَ وَيَنْظُرُونَ إِلَى المَارِّينَ، فَيُقْبِلُ عَلَيْهِمْ وَيَقُولُ:
يَا بَنِيَّ، صَوْمَعَةُ الرَّجُلِ المُسْلِم بَيْتُهُ، يَكُفُّ فِيهِ نَفْسَهُ وَبَصَرَهُ ، وَإِيَّاكُمْ وَالجُلُوسَ فِي الأَسْوَاقِ فَإِنَّهُ يُلْهِي وَيُلْغِي .
***
وَفِي أَثْنَاءِ إِقَامَةِ أَبِي الدَّرْدَاءِ ((بِدِمَشْقَ)) بَعَثَ إِلَيْهِ وَالِيهَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ.
(١) أراد بالرابع : الجاهل.
(٢) الروح: الراحة والسعة .
(٣) الجواز: المرور.
213