Your recent searches will show up here
Ṣuwar min ḥayāt al-ṣaḥāba
ʿAbd al-Raḥmān Raʾfat al-Bāshāصور من حياة الصحابة
فأم الغلام هي ((بركة الحبشية)) ، المكناة بأم أيمن.
وقد كانت مملوكة لآمنة بنت وهب أم الرسول عليه الصلاة والسلام، فربته في حياتها، وحضنته بعد وفاتها، ففتح عينيه على الدنيا، وهو لا يعرف لنفسه أما غيرها...
فأحبها أعمق الحب وأصدقه، وكثيرا ما كان يقول:
هي أمي بعد أمي، وبقية أهل بيتي.
هذه أم الغلام المحظوظ، أما أبوه فهو ((حب)) رسول الله ﷺ زيد بن حارثة(١)، وابنه بالتبني قبل الإسلام، وصاحبه وموضع سره، وأحد أهله وأحب الناس إليه بعد الإسلام.
وقد فرح المسلمون بمولد أسامة بن زيد كما لم يفرحوا بمولود سواه؛ ذلك لأن كل ما يفرح النبي ﷺ يفرحهم، وكل ما يدخل السرور على قلبه يسرهم.
فأطلقوا على الغلام المحظوظ لقب: ((الحب وابن الحب)).
ولم يكن المسلمون مبالغين حين أطلقوا هذا اللقب على الصبي الصغير أسامة؛ فقد أحبه الرسول صلوات الله وسلامه عليه حبا تغبطه عليه الدنيا كلها، فقد كان أسامة مقاربا في السن لسبطه(٢) الحسن بن فاطمة الزهراء(٣).
وكان الحسن أنيض أزهر رائع الحسن شديد الشبه بجده رسول الله ﷺ.
(١) زيد بن حارثة: انظره ص ٢١٧.
(٢) سبط الرجل: ابن ابنته.
(٣) فاطمة الزهراء: انظرها في كتاب ((صور من حياة الصحابيات)) للمؤلف.
226