283

Ṣuwar min ḥayāt al-ṣaḥāba

صور من حياة الصحابة

Publisher

دار الأدب الاسلامي

Edition

الأولى

فَقَبْرُ أَبِيكِ سَيِّدُ كُلِّ قَبْرٍ : وَفِيهِ سَيِّدُ النَّاسِ الرَّسُولُ

* * *

وَفِي خِلَافَةِ الفَارُوقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَحَسَّ أَبُو سُفْيَانَ بِدُنُوٌ أَجَلِهِ ؛ فَحَفَّرَ لِنَفْسِهِ قَبْرَهُ بِيَدَيْهِ.

وَلَمْ يَمْضِ عَلَى ذَلِكَ غَيْرُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ حَتَّى حَضَرَتْهُ الوَفَاةُ كَأَنَّهُ مَعَ المَوْتِ عَلَى مِيعَادٍ ؛ فَالْتَفَتَّ إِلَى زَوْجَتِهِ وَأَوْلَادِهِ وَأَهْلِهِ وَقَالَ:

لَا تَبْكُوا عَلَيَّ فَوَاللَّهِ مَا تَعَلَّقْتُ بِخَطِيئَةٍ مُنْذُ أَسْلَمْتُ ...

ثُمَّ فَاضَتْ رُوحُهُ الطَاهِرَةُ، فَصَلَّى عَلَيْهِ الفَارُوقُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَحَزِنَ لِفَقْدِهِ هُوَ وَالصَّحَابَةُ الكِرَامُ.

وَعَدُّوا مَوْتَهُ رُزْءًا(١) جَلَّلًا حَلَّ بِالإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ(*).

(١) رزءًا: مصيبة أو فاجعة.

(*) للاستزادة من أخبار أبي سُفْيَانَ بنِ الحَارِثِ انظُر:

  1. طبقات فحول الشعراء: ٦ - ٢.

  2. البداية والنهاية: ٢٨٧/٤ و٢٨٢/٥.

  3. صفة الصفوة (طبعة حلب): ٥١٩/١.

  4. الكامل لابن الأثير: ١٦٤/٢.

  5. السيرة النبوية لابن هشام: ٢٦٨/٢ (وانظر الفهارس).

  6. تاريخ الطبري: ٣٢٩/٢.

  7. الإصابة: ٩٠/٤ أو (الترجمة) ٥٣٨.

  8. الطبقات الكبرى: ٥١/٤.

  9. الاستيعاب (بهامش الإصابة): ٠٨٣/٤.

  10. نهاية الأرب: ١٧ /٢٩٨.

  11. سير أعلام النبلاء: ٠١٣٧/١.

  12. دول الإسلام: ٣٦/٢.

  13. مع الرعيل الأول: ١٠٤.

289