387

Ṭabaqāt al-Shāfiʿiyya al-kubrā

طبقات الشافعية الكبرى

Editor

محمود محمد الطناحي وعبد الفتاح محمد الحلو

Publisher

هجر للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

1413 AH

Publisher Location

القاهرة

قَالَ لَهُ مَا تَقول فِي الْقُرْآن قَالَ كَلَام اللَّه وأصر عَلَى ذَلِك غير متلعثم فَقَالَ بعض الْحَاضِرين هُوَ حَلَال الدَّم فَقَالَ ابْن أَبى دؤاد يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ شيخ مختل لَعَلَّ بِهِ عاهة أَو تغير عقل يُؤَخر أمره ويستتاب فَقَالَ الواثق مَا أرَاهُ إِلَّا مُؤديا لكفره قَائِما بِمَا يَعْتَقِدهُ مِنْهُ ثمَّ دَعَا بالصمصامة وَقَالَ إِذا قُمْت إِلَيْهِ فَلَا يقومن أحد معي فَإِنِّي أحتسب خطاي إِلَى هَذَا الْكَافِر الَّذِي يعبد رَبًّا لَا نعبده وَلَا نعرفه بِالصّفةِ الَّتِي وَصفه بهَا ثمَّ أَمر بالنطع فأجلس عَلَيْهِ وَهُوَ مُقَيّد وَأمر أَن يشد رَأسه بِحَبل وَأمرهمْ أَن يمدوه وَمَشى إِلَيْهِ فَضرب عُنُقه وَأمر بِحمْل رَأسه إِلَى بَغْدَاد فَنصبت بالجانب الشَّرْقِي أَيَّامًا وَفِي الْجَانِب الغربي أَيَّامًا وتتبع رُؤُوس أَصْحَابه فسجنوا
وَقَالَ الْحَسَن بْن مُحَمَّد الْخرقِيّ سَمِعت جَعْفَر بْن مُحَمَّد الصَّائِغ يَقُول رَأَيْت أَحْمَد بْن نصر حَيْثُ ضربت عُنُقه قَالَ رَأسه لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ
قَالَ الْمَرْوذِيّ سَمِعت أَبَا عَبْد اللَّه وَذكر أَحْمَد بْن نصر فَقَالَ ﵀ مَا كَانَ أسخاه لقد جاد بِنَفسِهِ
وَقَالَ الْحَاكِم أَبُو عَبْد اللَّه الْحَافِظ فِي تَرْجَمَة أَبِي الْعَبَّاس أَحْمَد بْن سَعِيد الْمَرْوذِيّ وَهُوَ فِي الطَّبَقَة الْخَامِسَة من تَارِيخ نَيْسَابُورَ سَمِعت أَبَا الْعَبَّاس السياري يَقُول سَمِعت أَبَا الْعَبَّاس بْن سعد يَقُول لم يصبر فِي المحنة إِلَّا أَرْبَعَة كلهم من أهل مرو أَحْمَد بْن حَنْبَل أَبُو عَبْد اللَّه وأَحْمَد بْن نصر بْن مَالك الْخُزَاعِيّ ومُحَمَّد بْن نوح بْن مَيْمُون الْمَضْرُوب ونعيم بْن حَمَّاد وَقد مَاتَ فِي السجْن مُقَيّدا
فَأَما أَحْمَد بْن نصر فَضربت عُنُقه وَهَذِه نُسْخَة الرقعة الْمُعَلقَة فِي أذن أَحْمَد بْن نصر بْن مَالك
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا رَأس أَحْمَد بْن نصر بْن مَالك دَعَاهُ عَبْد اللَّه الإِمَام

2 / 52