400

Ṭabaqāt al-Shāfiʿiyya al-kubrā

طبقات الشافعية الكبرى

Editor

محمود محمد الطناحي وعبد الفتاح محمد الحلو

Publisher

هجر للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

1413 AH

Publisher Location

القاهرة

قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ كَانَ من كبار أَصْحَاب الشَّافِعِي الملازمين لَهُ بِبَغْدَاد ثمَّ صَار من أَصْحَاب ابْن أَبِي دؤاد وَاتبعهُ عَلَى رَأْيه وَكَذَلِكَ قَالَ الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق
وَقَالَ أَبُو عَاصِم هُوَ أحد الْحفاظ النساك الْمُفْتِينَ قَالَ وَالشَّافِعِيّ مَنعه من قِرَاءَة كتبه لِأَنَّهُ كَانَ فِي بَصَره سوء
وَقَالَ زَكَرِيَّا السَّاجِي قلت لأبي دَاوُد السجسْتانِي من أَصْحَاب الشَّافِعِي فَقَالَ الْحميدِي وأَحْمَد والبويطي وَالربيع وَأَبُو ثَوْر وَابْن الْجَارُود والزعفراني والكرابيسي والمزني وحرملة وَرجل لَيْسَ بالمَحْمُود أَبُو عَبْد الرَّحْمَن أَحْمَد بْن يَحْيَى الَّذِي يُقَال لَهُ الشَّافِعِي وَذَلِكَ أَنه بدل وَقَالَ بالاعتزال
قلت وَقَالَ أَيْضًا بمنكرات من الْمسَائِل
فَذهب فِيمَا نَقله أَبُو الْحَسَن الْجَوْزِيّ فِي كِتَابه المرشد شرح مُخْتَصر الْمُزنِيّ إِلَى أَن الطَّلَاق لَا يَقع بِالصِّفَاتِ محتجا بِأَنَّهُ لما لم يجز نِكَاح الْمُتْعَة لِأَنَّهُ عقد مُعَلّق بِصفة فَكَذَلِك الطَّلَاق بِصفة عقد مُعَلّق وَهَذَا قَول بَاطِل هاجم عَلَى خرق الْإِجْمَاع وَهُوَ مثل قَول الظَّاهِرِيَّة كَمَا صرح بِهِ ابْن حزم فِي الْمحلى وَغَيره
أَن من قَالَ إِذا جَاءَ رَأس الشَّهْر فَأَنت طَالِق أَو ذكر وقتا مَا فَلَا تكون طَالقا بذلك لَا الْآن وَلَا إِذا جَاءَ رَأس الشَّهْر وَلَعَلَّ هَذَا من مُفْرَدَات الظَّاهِرِيَّة
وَقد أَطَالَ الشَّيْخ الإِمَام الْوَالِد الْكَلَام عَلَى هَذَا وحرر مُخَالفَته للْإِجْمَاع فِي كِتَابه الرَّد عَلَى ابْن تَيْمِية فِي مَسْأَلَة الطَّلَاق كتاب التَّحْقِيق الَّذِي هُوَ من أجل تصانيف الشَّيْخ الإِمَام

2 / 65