441

Ṭabaqāt al-Shāfiʿiyya al-kubrā

طبقات الشافعية الكبرى

Editor

محمود محمد الطناحي وعبد الفتاح محمد الحلو

Publisher

هجر للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

1413 AH

Publisher Location

القاهرة

وَقد نقل الرافعى فى فروع الطَّلَاق عَن العقارب مَا نَقَلْنَاهُ وَقَالَ قد قيل إِن الْمَذْهَب مَا قَالَه المزنى وَهُوَ اخْتِيَار الْقفال وَقيل هُوَ على الْخلاف فى فَوَات الْبر بِالْإِكْرَاهِ
قلت وَحَاصِل الْأَمر أَن هُنَا إِكْرَاها شَرْعِيًّا على عدم الْوَطْء وفى إِلْحَاقه بِالْإِكْرَاهِ الحسى نظر وَالْأَشْبَه أَنه لَا يلْتَحق بِهِ لِأَن فى الرافعى وَغَيره فِيمَن حلف لَا يُفَارق غَرِيمه حَتَّى يسْتَوْفى فأفلس ثمَّ فَارقه أَنه يَحْنَث وَإِن كَانَ الشَّرْع لَا يجوز لَهُ ملازمته بعد الإفلاس فَمَا ذكره المزنى هُوَ الْقيَاس الظَّاهِر
قَالَ المزنى فى كِتَابه نِهَايَة الِاخْتِصَار وَقد وقفت مِنْهَا على أصل قديم كتب سنة ثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة إِنَّه لَا حد لأَقل الْحيض وَهُوَ كَذَلِك فى تَرْتِيب الْأَقْسَام للمرعشى وَلَعَلَّه من هَذَا الْكتاب أَخذه
ثمَّ قَالَ المزنى فى النّفاس وَأَكْثَره سِتُّونَ يَوْمًا فى رأى الشافعى وفى رأيى أَرْبَعُونَ يَوْمًا انْتهى
وَكَثِيرًا مَا يذكر فى هَذَا الْمُخْتَصر آراء نَفسه وَهُوَ مُخْتَصر جدا لَعَلَّه نَحْو ربع التَّنْبِيه أَو دونه
وَذكر فِيهَا من بَاب الِاسْتِبْرَاء قَول الشافعى فِيهِ ثمَّ نَص على مذْهبه فى الِاسْتِبْرَاء المعزو إِلَيْهِ فى الرافعى وَغَيره فَقَالَ وقولى أَن لَيْسَ على أحد ملك أمة بأى وَجه ملكهَا اسْتِبْرَاء إِلَّا أَن تكون مَوْطُوءَة لم تستبرأ وَكَانَت حَامِلا انْتهى
وَعبارَة الرَّوْضَة فى نقل هَذَا عَنهُ وَعَن المزنى فها هُوَ وَقد صرح بِهِ

2 / 106