465

Ṭabaqāt al-Shāfiʿiyya al-kubrā

طبقات الشافعية الكبرى

Editor

محمود محمد الطناحي وعبد الفتاح محمد الحلو

Publisher

هجر للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

1413 AH

Publisher Location

القاهرة

فَحرق تِلْكَ الْكتب وَمَا عَاد إِلَى النّظر فى شئ مِنْهَا
قَالَ حَرْمَلَة كَانَ الشافعى يخرج لِسَانه فَيبلغ أَنفه
قَالَ حَرْمَلَة سَمِعت سُفْيَان بن عُيَيْنَة يَقُول فى تَفْسِير حَدِيث النبى ﷺ (لَيْسَ منا من لم يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ) قَالَ يسْتَغْنى بِهِ
وَقَالَ الشافعى لَيْسَ هُوَ هَكَذَا لَو كَانَ هَكَذَا لقَالَ يتغانا إِنَّمَا هُوَ يتحزن ويترنم بِهِ ويقرأه حذرا وتحزينا
وَمن الْمسَائِل عَن حَرْمَلَة
قَالَ الرافعى عَن نَص الشافعى فى حَرْمَلَة إِنَّه إِذا أهْدى مُشْرك إِلَى الإِمَام أَو الْأَمِير هَدِيَّة وَالْحَرب قَائِمَة فهى غنيمَة بِخِلَاف مَا إِذا أهْدى قبل أَن يرتحلوا عَن دَار الْإِسْلَام وَعَن أَبى حنيفَة أَنَّهَا للمهدى إِلَيْهِ بِكُل حَال انْتهى
وَذكر النووى فى الرَّوْضَة هَذَا الْفَرْع وَقَالَ فِيهِ بِخِلَاف مَا إِذا أهْدى قبل أَن يرتحلوا عَن دَار الْإِسْلَام فَإِنَّهُ للمهدى إِلَيْهِ وَالْحكم بِكَوْنِهِ للمهدى إِلَيْهِ إِنَّمَا هُوَ مَنْقُول الرافعى عَن أَبى حنيفَة وَأما على مَذْهَبنَا فَلم يذكرهُ الرافعى والذى ينبغى أَنه يكون فَيْئا على قِيَاس هَدَايَا الْعمَّال
وفى الْبَحْر للرويانى مَا يُوَافق مَا وَقع فى الرَّوْضَة لكنه غير مُسلم نبه على ذَلِك الْوَالِد ﵀ فى كتاب هَدَايَا الْعمَّال
قَالَ حَرْمَلَة سَمِعت الشافعى يَقُول من زعم من أهل الْعَدَالَة أَنه يرى الْجِنّ أبطلنا شَهَادَته لقَوْل الله تَعَالَى ﴿إِنَّه يراكم هُوَ وقبيله من حَيْثُ لَا ترونهم﴾ إِلَّا أَن يكون نَبيا ذكره الآبرى فى كتاب المناقب

2 / 130