فأصبحت في الحمقى أميرًا مُؤَمَّرًا ... وما أحد في الناس يمكنه عزلي
وصيّر لي حمقي بغالًا وغلمة ... وكنت زمان العقل ممتطيًا رِجلي
وقال أيضًا
عذلوني على الحماقة جهلًا ... وهي محمد نعقلهم ألذ وأحلى
لو لقوا ما لقيت من حُرفة العق ... ل لساروا إلى الحماقة رَسْلا
أذعن الناس لي جميعًا وقالوا ... يا أبا العجل مرحبين وسهلا
فبها لا عدمتها صرت فيهمسيدًا أُتَّقى ورأسًا ورِجلا
وله أيضًا:
اكفف ملامك محسنًا ... أو مُجملًا متطولا
أعَلَى الحماقة لمتني ... قد كنت مثلك أولا
فدخلت مصر وأرضها ... والشام ثم الموصلا
وقرى الجزيرة لم أدع ... فيها لحى منزلا
إلا حللت فِناءه ... بالعقل كي أتمولا
وإذا التعاقل حرفةٌ ... فعزمت أن أتحولا
فانظر إلى أما ترى ... حال الحماقة أجملا
من ذا عليه مؤنبي ... حتى أعود فأعقلا
وحماقات أبي العجل ومجاناته كثيرة.