Tabsirat al-ḥukkām fī uṣūl al-aqḍiya wa-manāhij al-aḥkām
تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام
Publisher
مكتبة الكليات الأزهرية
Edition
الأولى
Publication Year
1406 AH
Publisher Location
مصر
وَابْنُ الْمَاجِشُونِ. وَهَذَا الْخِلَافُ يَدْخُلُ فِي شَهَادَةِ وَلَدِ الزِّنَا، وَفِي شَهَادَةِ الْبِكْرِ الزَّانِي فِي الزِّنَا. وَشَهَادَةِ السَّارِقِ إذَا قُطِعَ فِيهَا.
وَفِي شَهَادَةِ قَاتِلِ الْعَمْدِ إذَا عُفِيَ عَنْهُ فِي الْقَتْلِ. وَالْقَوْلُ الثَّانِي الْمَشْهُورُ، قَالَ مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ: تُرَدُّ شَهَادَةُ الزَّانِي فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالزِّنَا، وَكَذَلِكَ الْمَنْبُوذُ كَاللِّعَانِ وَالْقَذْفِ.
وَقَالَ الْمَازِرِيُّ: لَمْ يَخْتَلِفْ الْمَذْهَبُ فِي رَدِّ شَهَادَةِ وَلَدِ الزِّنَا فِي الزِّنَا، وَقَبُولِهَا فِي غَيْرِهِ مِنْ الْمَذْهَبِ.
وَمِنْهُ: تَكَرُّرُ التِّجَارَةِ إلَى أَرْضِ الْحَرْبِ فِي قَوْلِ سَحْنُونٍ. وَمِنْهُ: قَبُولُ جَوَازِ الْعُمَّالِ الْمَضْرُوبِ عَلَى أَيْدِيهِمْ، وَكَذَلِكَ إدْمَانُ الْأَكْلِ عِنْدَهُمْ بِخِلَافِ قَبُولِ جَوَائِزِ الْخُلَفَاءِ مَنْ يُرْضَى مِنْهُمْ وَمَنْ لَا يُرْضَى، وَقَدْ قَبِلَهَا جَمَاعَةٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ أَهْلِ الْفَضْلِ. وَمِنْهُ: مُعَامَلَةُ أَهْلِ الْغُصُوبِ وَالسَّلَفِ مِنْهُمْ: وَمِنْهُ اعْتِيَادُ الْحَلِفِ بِالطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ.
وَمِنْهُ: الْعَصَبِيَّةُ وَهُوَ أَنْ يُبْغِضَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ؛ لِأَنَّهُ مِنْ بَنِي فُلَانٍ أَوْ مِنْ قَبِيلَةِ كَذَا. وَمِنْهُ: النَّمِيمَةُ. وَمِنْهُ الطَّعْنُ عَلَى النَّاسِ. وَمِنْهُ الْخِيَانَةُ وَالرِّشْوَةُ. وَمِنْهُ تَلْقِينُ الْخَصْمِ الْخُصُومَةَ فَقِيهًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ. وَمِنْهُ: صَنْعَةُ النَّيْرُوزِ وَالْمِهْرَجَانِ.
وَمِنْهُ: إتْيَانُ مَجْلِسِ الْقَاضِي ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مُتَوَالِيَاتٍ لِغَيْرِ حَاجَةٍ؛ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ إظْهَارَ مَنْزِلَتِهِ عِنْدَ الْقَاضِي وَيَجْعَلُ ذَلِكَ مَأْكَلَةً لِلنَّاسِ، وَيَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يَمْنَعَهُ مِنْ ذَلِكَ وَقَدْ تَقَدَّمَ. وَمِنْهُ: أَنْ يَأْخُذَ حِجَارَةً مِنْ الْمَسْجِدِ وَيَقُولَ: تَسَلَّفْتهَا وَرَدَدْتُ مِثْلَهَا. وَمِنْهُ: أَنْ يَسْكُنَ فِي دَارٍ يَعْلَمُ أَنَّ أَصْلَهَا مَغْصُوبٌ. وَمِنْهُ: أَنْ يَكُونَ لَهُ ابْنٌ شِرِّيبٌ سَمَّاعٌ لِلْغِنَاءِ مِنْ الْخَدَمِ وَغَيْرِهِنَّ يَسْكُنُ مَعَهُ فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ. وَمِنْهُ: الِالْتِفَاتُ فِي الصَّلَاةِ يَمِينًا وَشِمَالًا. وَمِنْهُ: سُكُوتُهُ عَنْ شَيْءٍ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى مِثْلُ: عِتْقِ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ يَرَاهُمَا يُمْلَكَانِ، وَطَلَاقِ امْرَأَةٍ يَرَى زَوْجَهَا مُقِيمًا مَعَهَا وَلَا يَقُومُ بِذَلِكَ وَلَيْسَ لَهُ عُذْرٌ، وَكَذَلِكَ فِي حَقِّ الْآدَمِيِّ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ.
وَمِنْهُ: الْإِدْمَانُ عَلَى اللَّعِبِ بِالْحَمَامِ، وَمِنْهُ: الْإِدْمَانُ عَلَى اللَّعِبِ بِالشِّطْرَنْجِ، وَذَلِكَ مَانِعٌ مِنْ قَبُولِ الشَّهَادَةِ وَإِنْ كَانَ إنَّمَا هُوَ الْمَرَّةُ بَعْدَ الْمَرَّةِ فَشَهَادَتُهُ جَائِزَةٌ إذَا كَانَ عَدْلًا، وَكَرِهَ مَالِكٌ اللَّعِبَ بِهَا وَإِنْ قَلَّ وَقَالَ هُوَ أَشَدُّ مِنْ النَّرْدِ.
وَقَالَ فِي كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ: وَاللَّاعِبُ بِالْحَمَامِ وَالنَّرْدِ وَالشِّطْرَنْجِ إنْ كَانَ يُقَامِرُ عَلَيْهَا، أَوْ كَانَ مُدْمِنًا لَمْ يُقَامِرْ فَلَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: إنْ كَانَ كَثِيرَ اللَّعِبِ بِالشِّطْرَنْجِ حَتَّى يَشْغَلَهُ عَنْ الصَّلَاةِ فِي الْجَمَاعَةِ، طُرِحَتْ شَهَادَتُهُ وَإِلَّا جَازَتْ. وَأَمَّا النَّرْدُ فَلَا أَعْلَمُ مَنْ يَلْعَبُ بِهِ فِي وَقْتِنَا هَذَا إلَّا أَهْلُ السَّفَهِ وَمَنْ تَرَكَ الْمُرُوءَةَ مِنْ الدِّينِ فَلَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ، قَالَ الْأَبْهَرِيُّ: تَجُوزُ شَهَادَةُ مَنْ لَا يُدْمِنُ اللَّعِبَ بِالشِّطْرَنْجِ إذْ لَا يَخْلُو الْإِنْسَانُ مِنْ لَهْوٍ
1 / 264