Tabsirat al-ḥukkām fī uṣūl al-aqḍiya wa-manāhij al-aḥkām
تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام
Publisher
مكتبة الكليات الأزهرية
Edition
الأولى
Publication Year
1406 AH
Publisher Location
مصر
وَتَقُول امْرَأَةٌ خَدْلَاءُ فِي الْمَائِلَةِ الشِّقِّ، وَلَطْعَاءُ فِي مُبْيَضَّةِ الشَّفَتَيْنِ وَهُوَ مِنْ نُعُوتِ السُّودَانِ، وَلَعْسَاءُ حَمْرَاءُ الشَّفَتَيْنِ، وَالرَّجُلُ الْعَسُّ، وَاللَّمَى رِقَّتُهُمَا تَقُولُ رَجُلٌ أَلْمَى وَامْرَأَةٌ لَمْيَاءُ، وَالْمَتْكَاءُ الَّتِي لَا تَحْبِسُ بَوْلَهَا، وَالصَّهْبَاءُ الَّتِي لَا تَحِيضُ وَالْمُفْضَاةُ الَّتِي صَارَ مَسْلَكَاهَا شَيْئًا وَاحِدًا أَعْنِي مَسْلَكَ الْبَوْلِ وَمَسْلَكَ الذَّكَرِ، وَالزَّعْرَاءُ الَّتِي لَا شَعْرَ لَهَا فِي سَوْأَتِهَا.
وَالْقَرْنَاءُ الْعَظِيمَةُ السُّرَّةِ الَّتِي تَمْنَعُ بِهَا الْوَاطِئَ مِنْ إصَابَتِهَا قَالَهُ فِي الْوَثَائِقِ الْمَجْمُوعَةِ، وَنَقَلَهُ مِنْ وَثَائِقِ ابْنِ الْهِنْدِيِّ. وَالْقَرْنُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ أَنْ يَكُونَ فِي الْمَحَلِّ عَظْمٌ شَبِيهٌ بِقَرْنِ الشَّاةِ، وَعِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ هُوَ الْعَفَلَةُ الصَّغِيرَةُ قَالَهُ الْأَصْمَعِيُّ، وَاخْتَصِمْ إلَى شُرَيْحٍ فِي جَارِيَةٍ بِهَا قَرْنٌ فَقَالَ أَقْعِدُوهَا فَإِنْ أَصَابَ الْأَرْضَ فَهُوَ عَيْبٌ، وَإِنْ لَمْ يُصِبْ الْأَرْضَ فَلَيْسَ بِعَيْبٍ، مِنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ: وَالرَّتْقَاءُ الَّتِي لَهَا لَحْمَةٌ تَمْنَعُ الْوَطْءَ مِنْهَا، قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: هِيَ الَّتِي لَا يُسْتَطَاعُ جِمَاعُهَا لِارْتِقَاءِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ مِنْهَا وَهُوَ مِنْ الرَّتْقِ الَّذِي هُوَ ضِدُّ الْفَتْقِ، قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى -: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا﴾ [الأنبياء: ٣٠] قِيلَ وَهُوَ فِي الْمَرْأَةِ عَلَى نَوْعَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ مَحَلُّ الْجِمَاعِ مُسْتَدًّا بِلَحْمٍ وَهَذَا يُمْكِنُ عِلَاجُهُ. وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مُسْتَدًّا بِعَظْمٍ وَلَا يُمْكِنُ عِلَاجُهُ.
وَالْعَفْلَاءُ هِيَ الَّتِي أَصَابَهَا الْعَفَلُ وَالْعَفَلَةُ بِتَحْرِيكِ الْفَاءِ فِيهِمَا وَهِيَ شَيْءٌ يَخْرُجُ مِنْ قُبُلِ النِّسَاءِ وَمِنْ حَيَا النَّاقَةِ شَبِيهٌ بِالْأُدْرَةِ الَّتِي لِلرِّجَالِ، وَيُقَالُ امْرَأَةٌ عَفْلَاءُ ذَكَرَهُ أَهْلُ اللُّغَةِ وَتَبِعَهُمْ الْفُقَهَاءُ، وَالْبَخَرُ نَتْنُ الْفَمِ. وَالْأَصَكُّ هُوَ الضَّيِّقُ الْعُرْقُوبَيْنِ وَالْفَحَجُ اتِّسَاعُ الْعُرْقُوبَيْنِ حَتَّى يَكَادَ أَنْ يَخْرُجَ ذَلِكَ عَنْ الْقَدْرِ الْمُعْتَادِ، وَالطَّوِيلُ الْقَامَةِ يُقَالُ فِيهِ شَاطُّ الْقَامَةِ وَشَاطَّةُ الْقَامَةِ، وَإِنْ شِئْت قُلْت عَشَنَّقٌ، وَإِنْ كَانَ ضِدَّ ذَلِكَ فَهُوَ قَصِيرُ الْقَامَةِ، وَإِنْ كَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قُلْت حَسَنُ الْقَدِّ، وَإِنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ قُلْت مَرْبُوعُ الْقَامَةِ وَرِبْعَةُ الْقَامَةِ، وَإِنْ شِئْت قُلْت فِي الْمَرْأَةِ مَرْبُوعَةُ الْقَامَةِ وَرَبْعُ الْقَامَةِ.
وَالْأَكْوَعُ مِنْ اعْوَجَّتْ يَدَاهُ مِنْ قِبَلِ الْكُوعَيْنِ إلَى خَارِجِ الْيَدَيْنِ، فَتَقُولُ فِيهِ أَكْوَعُ الْيَدَيْنِ وَالْأُنْثَى كَوْعَاءُ الْيَدَيْنِ، وَالْكُوعَانِ هُمَا أَصْلُ الْيَدَيْنِ فِي أَوَّلِ الزَّنْدَيْنِ، وَالزَّنْدَانِ عَظْمَاتُ الذِّرَاعَيْنِ،، وَإِنْ كَانَ فِي أَصَابِعِ يَدَيْهِ تَقَبُّضٌ
1 / 291