376

Tabsirat al-ḥukkām fī uṣūl al-aqḍiya wa-manāhij al-aḥkām

تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام

Publisher

مكتبة الكليات الأزهرية

Edition

الأولى

Publication Year

1406 AH

Publisher Location

مصر

الْخَامِسُ: إذَا اخْتَلَفَا فِي الْخِيَارِ وَالْبَتِّ، فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: الْقَوْلُ قَوْلُ مُدَّعِي الْبَتِّ مَعَ يَمِينِهِ.
وَقَالَ أَشْهَبُ: قَوْلُ مُدَّعِي الْخِيَارِ، وَقِيلَ يَجْرِي فِيهِ الْخِلَافُ الَّذِي تَقَدَّمَ فِي اخْتِلَافِهِمَا فِي مِقْدَارِ الثَّمَنِ، فَإِنْ ادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ أَنَّهُ اشْتَرَطَ الْخِيَارَ لِنَفْسِهِ دُونَ الْآخَرِ فَاخْتُلِفَ هَلْ يَتَحَالَفَانِ وَيَتَفَاسَخَانِ أَوْ يَتَحَالَفَانِ وَيَثْبُتُ الْبَيْعُ قَوْلَانِ لِابْنِ الْقَاسِمِ.
السَّادِسُ: اخْتِلَافُهُمَا فِي الرَّهْنِ وَالْحَمِيلِ وَذَلِكَ كَاخْتِلَافِهِمَا فِي قَدْرِ الثَّمَنِ؛ لِأَنَّ الثَّمَنَ يَزِيدُ مَعَ فَقْدِهِمَا وَيَنْقُصُ مَعَ وُجُودِهِمَا.
السَّابِعُ: إذَا اخْتَلَفَا فِي عَيْنِ الْمَبِيعِ فَلَا يَخْلُو أَنْ يَخْتَلِفَا فِي ذَلِكَ قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ بَعْدَهُ، فَإِنْ اخْتَلَفَا فِيهِ قَبْلَ الْقَبْضِ فَقَالَ الْبَائِعُ بِعْت مِنْك هَذَا الثَّوْبَ، وَقَالَ الْمُبْتَاعُ بَلْ هَذَا، تَحَالَفَا وَتَفَاسَخَا، وَإِنْ اخْتَلَفَا فِيهِ بَعْدَ الْقَبْضِ عِنْدَ الْحَاكِمِ بِالرَّدِّ فَالْقَوْلُ فِي ذَلِكَ قَوْلُ الْبَائِعِ مَعَ يَمِينِهِ، وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ رَدَدْته عَلَيْك بَعْدَ التَّحَالُفِ وَالتَّفَاسُخِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ أَنَّهُ مِنْ ضَمَانِ الْمُبْتَاعِ، فَلَا يَزَالُ فِي ضَمَانِهِ حَتَّى يُقِرَّ لَهُ الْبَائِعُ بِالْقَبْضِ لَوْ تَقُومُ لَهُ الْبَيِّنَةُ.
الثَّامِنُ: إذَا اخْتَلَفَا فِي قَدْرِ الْمَثْمُون فِي بَيْعِ النَّقْدِ فَفِيهِ الْأَقْوَالُ الْمُتَقَدِّمَةُ فِي اخْتِلَافِهِمَا فِي قَدْرِ الثَّمَنِ ذَكَرَهُ الْمَازِرِيُّ.
التَّاسِعُ: إذَا اخْتَلَفَا فِي قَدْرِ الْمُسَلَّمِ فِيهِ فَحَكَى ابْنُ يُونُسَ عَنْ ابْنِ الْمَوَّازِ أَنَّهُمَا إذَا اخْتَلَفَا فِي الْقَدْرِ بِالْقُرْبِ مِنْ عَقْدِ السَّلَمِ تَحَالَفَا وَتَفَاسَخَا، وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي ذَلِكَ عِنْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُسَلِّمِ إلَيْهِ مَعَ يَمِينِهِ إنْ أَتَى بِمَا يُشْبِهُ، وَإِنْ أَتَى بِمَا لَا يُشْبِهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُسَلِّمِ فِيمَا يُشْبِهُ. قَالَ مُحَمَّدٌ: فَإِنْ أَتَيَا بِمَا لَا يُشْبِهُ حَمْلًا عَلَى الْوَسَطِ مِمَّا يُشْبِهُ مَنْ سَلَمِ النَّاسِ.
الْعَاشِرُ: إذَا اخْتَلَفَا فِي الْجَوْدَةِ فَقَالَ رَبُّ السَّلَمِ سَمْرَاءُ، وَقَالَ الْمُسَلَّمُ إلَيْهِ مَحْمُولَةٌ، فَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُسَلَّمِ إلَيْهِ، وَقَالَ فَضْلُ بْنُ سَلَمَةَ: يَتَحَالَفَانِ وَيَتَفَاسَخَانِ.
الْحَادِيَ عَشَرَ: إذَا اخْتَلَفَا فِي مَوْضِعِ الْقَضَاءِ صُدِّقَ مُدَّعِي مَوْضِعِ الْعَقْدِ، فَإِنْ لَمْ يَدَّعِهِ وَاحِدٌ مِنْهُمَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُسَلَّمِ إلَيْهِ، فَإِنْ تَبَاعَدَ قَوْلُهُمَا وَأَتَيَا

1 / 376