256

Tabyīḍ al-ṣaḥīfa bi-uṣūl al-aḥādīth al-ḍaʿīfa

تبييض الصحيفة بأصول الأحاديث الضعيفة

Publisher

مكتبة التوعية الإسلامية لإحياء التراث الإسلامي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٠ هـ

Publisher Location

القاهرة - جمهورية مصر العربية

ضعيف جدًا. رُوِى من حديث أبي هريرة - من وجهين عنه -، وابن عمر، وأنس بنحوه بزيادة.
أولًا: حديث أبي هريرة:
الوجه الأول: رواه الديلمى من طريق صخر بن محمد الحاجبى أبي حاجب حدثنا خالد الواسطى عن حصين بن عبد الرحمن عن أبي وائل عنه مرفوعا به. أفاده محققا "الفردوس" (٣/ ٣٦٧) وصخر هذا هالك. قال الخليلى وابن طاهر: كذاب. وقال ابن عدى: حدَّث عن الثقات بالبواطيل. وقال الدارقطني: متروك الحديث. وقال- في موضع آخر -: يضع الحديث على مالك والليث ونظرائهما من الثقات. وبنحو ذلك قال الحاكم وأبو نعيم والنقاش. والحديث، قال في "ضعيف الجامع" (٥/ ٢٩): "ضعيف جدًا". وأحال على "فيض القدير". وفيه (٥/ ٢٩٢ - ٢٩٣): "وخالد الواسطى مجهول، وحصين بن عبد الرحمن، قال الذهبى: نسى وشاخ. وقال النسائى: تغير". قلت: خالد هو ابن عبد الله ثقة حافظ (٢٤)، فالمناوى ﵀ ذهب وهمه إلى خالد بن يزيد الواسطى الذى قال فيه أبو حاتم: مجهول، وليس هو الراوى عن حصين.
الوجه الثانى: رواه تمام في "فوائده" (الروض البسام: ٢١) من طريق السرى بن عاصم: نا إبراهيم بن هراسة - وكان يحيى بن معين يقول: ثقة- نا أبو معشر المدنى عن سعيد بن أبي سعيد المقبرى عنه مرفوعًا به، ولفظه: "المؤمن موكل به أربعة: منافق يؤذيه، وفاسق يبغضه، وكافر يقاتله، وشيطان يكيده". قال محققه - حفظه الله -: "هذا حديث موضوع، السرى بن عاصم كذبه ابن خراش، وقال ابن معين: يسرق الحديث. واتهمه النقاش (لسان الميزان: ٣/ ١٢)، وإبراهيم تركه البخارى، وأبو حاتم

(٢٤) وهو ممن سمعوا من حصين قبل تغيره كما نص عليه الحافظ في "الهدى" (ص ٤١٧).

2 / 107