حدثنا مكى بن إبراهيم عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﵌ .. فذكره. وقد قال الديلمى - قبل ذلك-: "كان النبي ﵌ يتمثل أحيانًا بأبيات هذا أحدها، وربما قاله من غير تعمد للشعر فجاء موزونًا. أخبرناه أبو إسحاق المراغى ... ". فذكره. وهذا إسناد ضعيف جدًا، كأنه موضوع على مكى ابن إبراهيم ﵀، ففيه:
١ - الحسن بن العلاء بن القاسم الدهان، قال الحافظ ﵀ في "اللسان" (٢/ ٢٢١): "عن يزيد بن هارون. وعنه محمد بن على بن الحسين ابن الفرج البلخى. أشار أبو عثمان الصابونى في كتاب "المائتين" إلى كذبه (في الأصل: كتبه)، وقد ذكرت ذلك في ترجمة الراوى عنه".
٢ - محمد بن على بن خلف البلخى، والظاهر أنه: "الجباخاني" الذى في إسناده الديلمى، فإن اسمه: "محمد بن على بن الحسين (في اللسان: الحسن، والتصويب منه في الموضع الذى أشار إليه الحافظ) بن الفرج بن خلف ابن عبد الله بن .... البلخى كما في "اللسان" (٥/ ٣١٦) وكذا الأنساب (٢/ ١٤) - إلا أنه أسقط خلفًا من اسمه -، وقال: "الجباخانى البلخى الحافظ، من جباخان بلخ ... " حتى قال: "وكان يحفظ، غير أن الثقات تكلموا فيه، ولم يكن في الحديث بذاك ... ". ثم حكى كلاما للحاكم يقول في آخره: "والغالب على رواياته المناكير". وقال الحافظ " ... قال أبو عثمان الصابوني أول الجزء الثالث من كتاب "المائتين" بعد أن أورد عن كامل (يعنى الراوى عنه) بهذا السند حديثًا صحيحًا من يزيد فصاعدًا: إنما أخرجه شيخنا في "فوائده" عن شيخه هذا عن شيخه لأنه لم يجده عاليًا من طريق يزيد إلا من. هذا الوجه، وفي حالهما نظر" اهـ.
قلت: وهذا ما أومأ إليه الحافظ في ترجمة "الحسن بن العلاء"، لكنه