281

Tabyīḍ al-ṣaḥīfa bi-uṣūl al-aḥādīth al-ḍaʿīfa

تبييض الصحيفة بأصول الأحاديث الضعيفة

Publisher

مكتبة التوعية الإسلامية لإحياء التراث الإسلامي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٠ هـ

Publisher Location

القاهرة - جمهورية مصر العربية

وقد رواه ابن حبان في "الثقات" (٨/ ٢٧) من طريق شعيب بن حرب عن الثورى، فأوقفه عليه. وإسناده صحيح. فإما أن يكون شعيب أو أحد ممن دونه قَصَّر به، أو أن الثورى ﵀ كان يسنده إلى عروة تارة، ويذكره من قِبَل نفسه أخرى، فالله أعلم. وفي معناه ما رواه ابن أبي شيبة (٨/ ٣٥٣) عن ابن علية عن عمارة أبي سعيد، قال: "قلت للحسن: إلى ما ينتهى العقوق؟ قال: أن تحرمهما وتهجرهما وتحد النظر إلى وجه والديك، يا عمارة! كيف البر لهما؟ ". وإسناده صحيح. ورواه عبد الله بن الإِمام أحمد في "زوائد الزهد" (ص ٢٦٣) من طريق حزم - وهو ابن أبي حزم القطعى عن عمارة بنحوه - بزيادة ونقص- وفي آخره: "قال: أما علمت أن نظرك في وجه والديك أو والدتك عبادة؟ ". وإسناده صحيح أيضًا.
تنبيه: أما حديث: "من أحزن والديه فقد عقهما"، فكذب موضوع، رواه الخطيب في "جامعه" (١٦٩٩) عن على مرفوعًا، وفيه: محمد بن محمد ابن الأشعث الكوفى، وهو رافضى يضع الحديث. وضع كتابا كاملًا بأسانيد مسلسلة بآل البيت، سماه "السنن"، وقد ذكرت له حديثًا في حاشية "البدائل" (١/ ٥١). وسأعيد ذكره عند الحديث السادس والتسعين بإذن الله.
ولم يطلع العلامة الألبانى حفظه الله على إسناده، فقال في "ضعيف الجامع" (٥/ ١٥٢): "ضعيف"، استنادًا إلى قاعدة الحافظ السيوطى ﵀ في ضعف كل ما تفرد به جماعة من المخرجين، منهم الخطيب في "جامعه"، فلزم التنبيه.
الحديث الثامن والثمانون:
" من اقتراب الساعة أن ترفع الأشرار، وتوضع الأخيار، ويفتح القول، ويخزن العمل، ويُقرأ بالقوم المثناة ليس فيهم أحد ينكرها. قيل:

2 / 132