وابن حبان وأبو داود مرة، وضعفه أخرى. والأشبه توثيقه، والله أعلم.
والحديث قال البوصيرى ﵀ في "مصباح الزجاجة" (٢/ ١٨٧): "هذا إسناد فيه عبيس بن ميمون، وهو متفق على تضعيفه". (إلى عيسى، تصحف وجاء على الصواب في طبعة أخرى). وهو منكر، فقد أورد الحافظ المزى ﵀ في "تهذيب الكمال" (ق ٩٠٠) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: "سألت أبي عن حديث حدثناه خلف بن هشام البزار قال: حدثنا عبيس بن ميمون عن ثابت البنانى عن أَنس ... وعن عبيس بن ميمون عن عون بن أبي شداد عن أبي عثمان النهدى عن سلمان ... فذكره. قال أبي: هذه كلها مناكير". ورواه المزي بإسناده من طريق البغوي عن خلف بن هشام البزار عنه به، بلفظ: "من غدا إلى صلاة الصبح أعطى ربع الإِيمان، ومن غدا إلى السوق أعطى راية إبليس، وهو أول من يغدو وأول من يروح". وقال الحافظ المناوى (٦/ ١٨٣): "وفيه عبيس بن ميمون. قال في "الكاشف". ضعفه ابن معين وغيره". (تصحفت عبيس إلى: عنبس).
وقال الشيخ الألباني في "ضعيف الجامع" (٥/ ٢٢٢): "ضعيف"، وعزاه إلى تحقيق "المشكاة" (٤٠) (٦٤٠). وباللفظ الثانى رواه الطبراني أيضًا (٦/ ٢٥٥) من طريق خلف بن هشام البزار ثنا عبيس به، بلفظ: "وهو مع أول من يغدو .. " الحديث. وقال الهيثمي: "قلت: روى ابن ماجة بعضه - رواه الطبراني في "الكبير"، وفيه عبيس بن ميمون وهو ضعيف متروك".
(والصحيح) وقف الحديث - باللفظين الأولين - على سلمان رضى الله عنه. وله ثلاث طرق عن أبي عثمان عنه أيضًا:
(٤٠) وقال هناك: "وإسناده واه جدًا، فيه عبيس بن ميمون، قال البخاري وغيره: منكر الحديث. وقال ابن حبان: يروى عن الثقات الموضوعات توهمًا. فمن العجائب قوله في "المرقاة" (١/ ٤١٤): وسنده حسن اهـ.