قال أبو بكر: كأنه أجاب من قال: لا أفعل ذاك، أي لا أرْدُدْ حماري فقال: إذن يُرَدّ.
قال: ولو قلت: (والله إذنْ أفعَلَ)، تريد أن تخبر أنك فاعلٌ، لم يجز كما لا يجوز واللهِ أذهب﴾ إذن ﴿إذا أخبرت أنك فاعلٌ، فَقَبُحَ هذا، يَدُلُّك على أنّ الكلام معتمد على اليمين.
قال أبو علي: قُبْح جواز الإيجاب هنا يدل على أنّ النصب لا يكون في الفعل (بإذنْ)، وأنه معتمد على التمييز، ويراد به النفي إذْ كان للإيجاب لا يكون هنا.
قال أبو علي: إنما حذفت (لا) من قولك: واللهِ أفْعَلُ ونحوه في هذا الموضع، لأن النفي فيه لا يلتبس بالإيجاب، لأنه لو كان الفعل موجبًا باليمين للزمه اللام والنون، فتقول: لَأفْعَلَنَّ واللام وحدها في لغة ليست بالأكثر حكاها سيبويه.