556

Al-taʿlīqa ʿalā kitāb Sībawayh

التعليقة على كتاب سيبويه

Editor

د. عوض بن حمد القوزي (الأستاذ المشارك بكلية الآداب)

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٠هـ - ١٩٩٠م

(ما) لغوا بمنزلة (ما) مع (متى) إذا قلت: متى ما تأتني آتك.
قال أبو علي: لَمّا اسْتُعْمِلَ (ما) في الجزاء كما اسْتُعْمل في الاستفهام فجُوزِيَ به، كما استُفْهِمَ به ضُمَّ إليها في الجزاء، كما ضُمَّ إلى (أيّ) في قوله ﷿ "أيا ما تدعو" إلاّ أنَّ (ما) لَمَّا ضُمَّ إليها (ما) الزائدةُ قُلِبَتْ ألفُها هاءً لتقارُب المخرجين، وكراهة اجتماع اللفظين.
قال: وسألت الخليل عن قوله: كيف تصنعْ أصنعْ، فقال: هي مُسْتكرَهةٌ، وليست من حروف الجزاء ومَخرجُها على الجزاء لأنَّ معناها: على أيِّ حالٍ تكنْ أكنْ.
قال أبو العباس: إنّما جُوزِيَ مِنْ حروف الاستفهام بما كان منه يَقَعُ على المعرفة والنكرة، نحو: إنْ يأتِني زيدٌ أعْطِهِ، وإنْ يأتني رجلٌ أعطِه، وأمّا (كيفَ) فحقُّ جوابها النَّكرة تقول: كيف زيدٌ؟ فيُقال: صالحٌ، ولا يقال: الصّالحُ، وكذلك (كم)، لم يُجازَ بها، لأنّ جوابَها

2 / 174