257

Al-Tadhkira bi-aḥwāl al-mawtā wa-umūr al-Ākhira

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة

Editor

الدكتور

Publisher

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ

Publisher Location

الرياض

أماوي ما يغني الثراء عن الفتى ... إذا حشرجت يومًا وضاق بها الصدر
وكل من يقول: إن الروح يموت ويفنى فهو ملحد.
وكذلك من يقول: بالتناسخ: أنها إذا خرجت من هذا ركبت في شيء آخر: حمار أو كلب أو غير ذلك.
وإنما هي محفوظة بحفظ الله إما منعمة وإما معذبة.
على مايأتي بيانه إن شاء الله تعالى.
الفصل الثاني
الإيمان بعذاب القبر وفتنته: واجب.
والتصديق به: لازم.
حسب ما أخبر به الصادق.
وأن الله تعالى يحيي العبد المكلف في قبره برد الحياة إليه ويجعله من العقل في مثل الوصف الذي عاش عليه ليعقل ما يسأل عنه وما يجيب به ويفهم ما أتاه من ربه وما أعد له في قبره من كرامة أو هوان.
وبهذا نطقت الأخبار عن النبي المختار ﷺ وعلى آله آناء الليل وأطراف النهار، وهذا مذهب أهل السنة والذي عليه الجماعة من أهل الملة.
ولم تفهم الصحابة الذين نزل القرآن بلسانهم ولغتهم من نبيهم ﵇ غير ما ذكرنا.
وكذلك التابعون بعدهم إلى هلم جرًا، ولقد قال عمر بن الخطاب ﵁ «لما أخبر النبي ﷺ بفتنة الميت في قبره وسؤال منكر ونكير وهما الملكان له: يا رسول الله أيرجع إلى عقلي؟ قال: نعم.
قال: إذا أكفيكهما.
والله لئن سألاني سألتهما.
فأقول لهما: أنا ربي الله فمن ربكما أنتما؟» .

1 / 369