نعمق القبر ونوسعه حتى يقوم فيه قيامًا فضلًا عن العقود.
وكذلك يمكننا أن نوسع القبر ذراع فضلًا عن سبعين ذراعًا، والرب سبحانه أبسط منا قدرة، وأقوى منا قوة، وأسرع فعلًا، وأحصى منا حسابًا ﴿إنما أمره إذا أراد شيئًا أن يقول له: كن فيكون﴾ ولا رب لمن يدعى الإسلام إلا من هذه صفته، فإذا كشفنا نحن عن ذلك رد الله سبحانه الأمر على ما كان نعم لو كان الميت بيننا موضوعًا فلا يمتنع أن يأتيه الملكان ويسألاه من غير أن يشعر الحاضرون بهما، ويجيبهما من غير أن يسمع الحاضرون جوابهما.
ومثال ذلك: نائمان بيننا أحدهما ينعم والآخر يعذب، ولا يسعر بذلك أحد ممن حولهما من المنتبهين، ثم إذا استيقظا أخبر كل واحد منهما عما كان فيه.