276

Al-Tadhkira bi-aḥwāl al-mawtā wa-umūr al-Ākhira

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة

Editor

الدكتور

Publisher

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ

Publisher Location

الرياض

باب ما جاء في عذاب القبر وأنه حق وفي اختلاف عذاب الكافرين وفي قبورهم وضيقها عليهم
قال الله تعالى: ﴿ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكًا﴾ قال أبو سعيد الخدري وعبد الله بن مسعود: ضنكًا.
قال: عذاب القبر.
وقيل في قوله ﷿: ﴿وإن للذين ظلموا عذابًا دون ذلك﴾ هو: عذاب القبر لأن الله ذكره عقب قوله ﴿فذرهم حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون﴾ وهذا اليوم هو اليوم الآخر من أيام الدنيا، فدل على أن العذاب الذي هم فيه هو عذاب القبر وكذلك قال: ﴿ولكن أكثرهم لا يعلمون﴾ لأنه غيب.
وقال: ﴿وحاق بآل فرعون سوء العذاب * النار يعرضون عليها غدوًا وعشيًا﴾ فهذا عذاب القبر في البرزخ وسيأي.
وقال ابن عباس فس قوله تعالى: ﴿كلا سوف تعلمون﴾ ما ينزل فيكم من العذاب في القبر ﴿ثم كلا سوف تعلمون﴾: في الآخرة إذا حل بكم العذاب فالأول في القبر، والثاني في الآخرة فالتكرير للحالتين.
وروى زر بن حبيش عن علي ﵁ قال كنا نشك في عذاب القبر حتى نزلت هذه السورة ﴿ألهاكم التكاثر * حتى زرتم المقابر * كلا سوف تعلمون﴾ يعني في القبور.

1 / 388