مع رسول الله ﷺ ومعي رجل ورسول الله ﷺ بيننا.
إذ أتى على قبرين.
فقال رسول الله ﷺ: إن صاحبي هذين القبرين ليعذبان الآن في قبورهما فأيكما يأتيني من هذا النخل بعسيب؟ فاستبقت أنا وصاحبي فسبقته وكسرت من النخل عسيبًا.
فأتيت النبي ﷺ فشقه نصفين من أعلاه فوضع على إحداهما نصفًا وعلى الآخر نصفًا.
وقال: إنه يهون عليهما ما دام من بلولتهما شيء إنهما يعذبان في الغيبة والبول» .
قال المؤلف: هذا الحديث والذي قبله يدل على التخفيف إنما هو بمجرد نصف العسيب ما دام رطبًا ولا زيادة معه.
وقد خرجه مسلم من «حديث جابر الطويل، وفيه: فلما انتهى إلي قال: يا جابر هل رأيت مقامي؟ قلت نعم يا رسول الله.
قال: فاطلق إلى الشجرتين فاقطع من كل واحدة منهما غصنًا، فأقبل بهما حتى إذا قمت مقامي فأرسل غصنًا عن يمينك وغصنًا عن يسارك، قال جابر: فقمت فأخذت حجرًا فكسرته وحسرته فاندلق لي فأتيت الشجرتين فقطعت من كل واحدة منهما غصنًا، ثم أقبلت أجرهما حتى قمت مقام رسول الله ﷺ فأرسلت غصنًا عن يميني، وغصنًا عن يساري، ثم لحقته فقلت: قد فعلت ذلك يا رسول الله فعند ذاك قال: إني مررت بقبرين يعذبان فأحببت بشفاعتي أن يرفه عنهما.
ما دام الغصنان رطبين» .