297

Al-Tadhkira bi-aḥwāl al-mawtā wa-umūr al-Ākhira

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة

Editor

الدكتور

Publisher

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ

Publisher Location

الرياض

فإذا الدابة قد أقبلت مسرعة إلى القبر فجعلت أذنها عليه كأنها تسمع.
ثم ولت فارة كذلك - فعلت مرة بعد أخرى - قال أبو الحكم ﵀: فذكرت عذاب القبر.
وقول النبي ﷺ: «إنهم ليعذبون عذابًا تسمعه البهائم»، والله ﷿ أعلم بما كان من أمر ذلك الميت.
ذكر هذه الحكاية لما قرأ القارىء هذا الحديث في عذاب القبر: ونحن إذ ذاك نسمع عليه كتاب مسلم بن الحجاج ﵁.
باب ما جاء أن الميت يسمع ما يقال
مسلم «عن أنس بن مالك: عمر بن الخطاب حدث عن أهل بدر فقال: إن رسول الله ﷺ كان يرينا مصارع أهل بدر بالأمس.
يقول: هذا مصرع فلان غدًا إن شاء الله.
قال فقال عمر: فو الذي بعثه بالحق نبيًا ما أخطأوا الحدود التي حد رسول الله ﷺ.
قال: فجعلوا في بئر بعضهم على بعض فانطلق رسول الله ﷺ حتى انتهى إليهم فقال: يا فلان بن فلان.
هل وجدتم ما وعدكم الله ورسوله حقًا فإني وجدت ما وعدني ربي حقًا؟ فقال عمر: يا رسول الله كيف تكلم أجسادًا لا أرواح فيها؟ قال: ما أنتم بأسمع لما أقول منهم.
غير أنهم لا يستطيعون أن يردوا علي شيئًا.
وعنه أن رسول الله ﷺ ترك قتلى بدر ثلاثًا.
فقام عليهم فناداهم.
فقال: يا أبا جهل بن هشام.
يا أمية بن خلف يا عتبة بن ربيعة.
يا شيبة بن ربيعة.
أليس قد وجدتم ما وعدكم ربكم حقًا فإني وجدت ماو عدني

1 / 409