303

Al-Tadhkira bi-aḥwāl al-mawtā wa-umūr al-Ākhira

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة

Editor

الدكتور

Publisher

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ

Publisher Location

الرياض

قال المؤلف: قول أبي محمد عبد الحق أصوب، والله أعلم، فإن الأحاديث التي ذكرناها من قبل تدل على: أن الكافر يسأله الملكان، ويختبرانه بالسؤال ويضرب بمطارق من حديد على ما تقدم، والله أعلم.
باب ما ينجي المؤمن من أهوال القبر وفتنته وعذابه
وذلك خمسة أشياء: رباط.
قتل.
قول.
بطن.
زمان.
الأول: روى مسلم «عن سلمان قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامة، وإن مات جرى عليه عمله الذي كان يعمله وأجرى عليه رزقه وأمن من الفتان» فالرباط من أفضل الأعمال التي يبقى ثوابها بعد الموت كما جاء في حديث العلاء بن عبد الرحمن «عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة» [الحديث] .
وقد تقدم وهو حديث صحيح، انفرد بإخراجه مسلم، وكذلك ما أخرجه ابن ماجه وأبو نعيم من أنه يلحق الميت بعد موته، فإن ذلك مما ينقطع بنفاده وذهابه، كالصدقة بنفادها، والعلم بذهابه، والولد الصالح بموته، والنخل بقطعه إلى غير ذلك مما ذكر، والرباط يضاعف أجره لصاحبه إلى يوم القيامة لقوله ﵊: «وإن مات أجرى عليه عمله» وقد جاء مفسرًا مبينًا في كتاب الترمذي «عن فضالة بن عبيد عن

1 / 415