313

Al-Tadhkira bi-aḥwāl al-mawtā wa-umūr al-Ākhira

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة

Editor

الدكتور

Publisher

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ

Publisher Location

الرياض

لكن قيده قوله في الحديث الآخر: «من يقتله بطنه» وفيه قولان:
أحدهما: أنه الذي يصيبه الذرب وهو الإسهال تقول العرب أخذه البطن إذا أصابه الداء وذرب الجرح إذا لم يقبل الدواء وذربت معدته فسدت.
الثاني: أنه الاستسقاء وهو أظهر القولين فيه، لأن العرب تنسب موته إلى بطنه تقول قتله بطنه يعنون الداء الذي أصابه في جوفه وصاحب الاستسقاء قل إن يموت إلا بالذرب فكأنه قد جمع الوصفين وغيرهما من الأمراض والوجود شاهد للميت بالبطن إن عقله لا يزال حاضرًا، وذهنه باقيًا إلى حين مكوته ومثل ذلك صاحب السل إذ موت الآخر إنما يكون بالذرب، وليست حالة هؤلاء كحال من يموت فجأة أو من يموت بالسام والبرسام، والحميات المطبقة أو القولنج أو الحصاة فتغيب عقولهم لشدة الآلام، ولزوم أدمغتهم، ولفساد أمزجتها، فإذا كان الحال هكذا فالميت يموت وذهنه حاضر وهو عارف.
والله أعلم.
باب منه
أبو نعيم قال: «حدثنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا ابن سعيد قال: حدثنا محمد بن حرب الواسطي قال: حدثنا نصر بن حماد قال: حدثنا همام قال:

1 / 425