قال: حدث عبد الله بن عمرو بن العاص قال: أرواح المؤمنين في طير كحالزرازير يتعارفون، يرزقون من الجنة.
أخبرنا ابن لهيعة قال: حدثني يززيد بن أبي حبيب أن منصور بن أبي منصور، حدثه قال سألت عبد الله بن عمرو بن العاص ﵁، فقلت أخبرني عن أرواح المسلمين أين هي حين يتوفون؟ قال: ما تقولون أنتم يا أهل العراق؟ قلت: لا أدري.
قال: فإنها صور طير بيض فيظل العرش وأرواح الكافرين في الأرض السابعة.
وذكر الحديث.
قلت: فهذه حجة من قال: إن أرواح المؤمنين كلهم في الجنة والله أعلم.
على أنه يحتمل أن يدخله من التأويل ما تقدم والله أعلم فيكون بالمعنى: أرواح المؤمنين الشهداء وكذا فقلت: أخبرني عن أرواح المؤمنين الشهداء.
والله أعلم.
وروى ابن عيينة عن عبد الله بن أبي يزيد أنه سمعه ابن عباس ﵄ يقول: إن أرواح الشهداء تجول في طير خضر.
فصل: وقع في حديث ابن مسعود: «أرواحهم في جوف طير خضر» وفي حديث مالك: «نسمة المؤمن طائر» وروى الأعمش عن عبد الله بن مرة قال: سئل عبد الله بن مسعود عن أرواح الشهداء؟ فقال: أرواح الشهداء عند الله كطير خضر في قناديل تحتة العرش تسرح من الجنة حيث شاءت، ثم ترجع إلى قناديلها.
وذكر الحديث.