والأداء: هو الإيتان بالشهادة على وجهها في موضع الحاجة إلى ذلك.
هذا معنى الشهادة والشهادة على الكمال، إنما هي لله ﷾، وأن جميع الشاهدين سواه يؤدون شهادتهم عنده.
قال الله ﷾: ﴿وجيء بالنبيين والشهداء وقضي بينهم بالحق﴾ والشهداء: هم العدول، وأهل العدالة في الدنيا والآخرة هم القائمون بما أوجب الحق سبحانه عليهم في الدنيا.
باب منه
روى النسائي «عن العرباض بن سارية أن رسول الله ﷺ قال: يختصم الشهداء والمتوفون على فرشهم إلى ربنا في الذين يتوفون من الطاعون فيقول الشهداء: قتلوا كما قتلنا؟ ويقول المتوفون على فرشهم: إخواننا ماتوا على فرشهم كما متنا؟ فيقول ربنا ﷿: انظروا إلى جراحهم، فإن أشبهت جراح المقتولين فإنهم منهم، فإذا جراحهم أشبهت جراحهم» .
وروت «عائشة ﵁ قالت: قال رسول الله ﷺ: إن فناء أمتي بالطعن والطعون، قالت: أما الطعن فقد عرفناه، فما الطاعون؟ قال: غدة كغدة البعير تخرح في المراق والإباط، من مات منها مات شهيدًا»، أخرجه أبو عمر