353

Al-Tadhkira bi-aḥwāl al-mawtā wa-umūr al-Ākhira

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة

Editor

الدكتور

Publisher

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ

Publisher Location

الرياض

فصل: هذه الأحاديث تدل على أن الله سبحانه يفني جميع خلقه أجمع كما تقدم ثم يقول الله ﷿: ﴿لمن الملك اليوم﴾ فيجيب نفسه المقدسة بقوله: ﴿لله الواحد القهار﴾ .
وقيل: إن المنادي ينادي بعد حشر الخلق على أرض بيضاء مثل الفضة لم يعص الله عليها على ما يأتي ﴿لمن الملك اليوم﴾ فيجيبه العباد ﴿لله الواحد القهار﴾ رواه أبو وائل عن ابن مسعود واختاره أبو جعفر النحاس قال: والقول صحيح عن ابن مسعود وليس هو مما يؤخذ بالقياس ولا بالتأويل.
قال المؤلف ﵁: والقول الأول أظهر لأن المقصود إظهاره انفراده تعالى بالملك عند انقطاع دعوى المدعين وانتساب المنتسبين.
إذ قد ذهب كل ملك وملكه وكل جبار ومتكبر وملكه، وانقطعت نسبتهم ودعاويهم وهذا أظهر.
وهو قول الحسن ومحمد بن كعب وهو مقتضى قوله الحق: «أنا المالك أين ملوك الأرض»؟ .
وفي حديث أبي هريرة «ثم يأمر الله ﷿ إسرافيل فينفخ نفخة الصعق فيصعق من في السموات ومن في الأرض إلا ما شاء الله.
فإذا اجتمعوا أمواتًا جاء ملك الموت إلى الجبار فيقول: قد مات أهل السماء

1 / 465