وفي فناء الجنة والنار عند فناء جميع الخلق قولان:
أحدهما: يفنيهما ولا يبقى شيء سواه وهو معنى قوله الحق: ﴿هو الأول والآخر﴾ وقيل: إنه مما لا يجوز عليهما الفناء وإنهما باقيان بإبقاء الله سبحانه.
والله أعلم.
وقد تقدم في الباب قبل هذا الإشارة إلى ذلك.
وقد قيل: إنه ينادي مناد فيقول: ﴿لمن الملك اليوم﴾؟ فيجيبه أهل الجنة: ﴿لله الواحد القهار﴾ .
فصل: في بيان ما أشكل من الحديث من ذكر اليد والأصابع
إن من قائل: ما تأويل اليد عندكم واليد حقيقتها في الجارحة المعلومة عندنا.
وتلك التي يكون القبض والطي بها؟ قلنا: لفظ الشمال أشد في الإشكال.
وذلك في الإطلاق على الله محال.
والجواب: أن اليد في كلام العرب لها خمسة معان: