373

Al-Tadhkira bi-aḥwāl al-mawtā wa-umūr al-Ākhira

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة

Editor

الدكتور

Publisher

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ

Publisher Location

الرياض

النبي ﷺ في قوله ﷿ ﴿إذا السماء انشقت * وأذنت لربها وحقت﴾ قال: فقال رسول الله ﷺ أنا أول من تنشق عنه الأرض فأجلس جالسًا في قبري، فينفتح لي باب إلى السماء بحيال رأسي حتى أنظر إلى العرش، ثم يفتح لي باب من تحتي حتى أنظر إلى الأرض السابعة، حتى أنظر إلى الثرى، ثم يفتح لي باب عن يميني حتى أنظر إلى الجنة ومنازل أصحابي، وإن الأرض تحركت تحتي فقلت: ما بالك أيتها الأرض؟ قالت: أن ربي أمرني أن ألقي ما في جوفي، وأن أتخلى فأكون كما كنت إذ لا شيء في فذلك قوله ﷿: ﴿وألقت ما فيها وتخلت * وأذنت لربها وحقت﴾ أي سمعت وأطاعت وحق لها أن تسمع وتطيع ﴿يا أيها الإنسان﴾ قال رسول الله ﷺ: أنا ذلك الإنسان» .
وروي في تفسير قوله تعالى ﴿يا أيتها النفس المطمئنة * ارجعي إلى ربك راضية مرضية﴾ إن هذا خطاب للأرواح بأن ترجع إلى أجسادها ﴿إلى ربك﴾ أي صاحبك كما تقول: رب الغلام، ورب الدار، ورب الدابة، أي صاحب الغلام وصاحب الدار وصاحب الدابة ﴿فادخلي في عبادي﴾ أي في أجسادهم من مناخرهم كما ورد في الخبر المتقدم.
وقد روي أن الله تعالى خلق الصور حين فرغ من خلق السموات والأرض.
وأن عظم دارته كغلظ السماء والأرض،

1 / 485