178

Tadhkirat al-mawḍūʿāt

تذكرة الموضوعات

Publisher

إدارة الطباعة المنيرية

Edition

الأولى

Publication Year

1343 AH

«بِرُّوا آبَاءَكُمْ تَبَرُّكُمْ أَبْنَاؤُكُمْ وَعِفُّوا تَعِفُّ نِسَاؤُكُمْ وَمَنْ تُنُصِّلَ إِلَيْهِ فَلَمْ يَقْبَلْ فَلَنْ يَرِدَ عَلَى الْحَوْض» فِيهِ كَذَّاب: قلت لَهُ طرق «مَنْ زَنَى بِيَهُودِيَّةٍ أَوْ نَصْرَانِيَّةٍ أحرقه فِي قَبره» قَالَ أَبُو زرْعَة بَاطِل مَوْضُوع.
حَدِيث «أَبِي شَحْمَةَ وَلَدُ عُمَرَ ﵁ وَزِنَاهُ وَإِقَامَةُ عُمَرَ عَلَيْهِ الْحَد وَمَوته» بِطُولِهِ لَا يَصح بل وَضعه الْقصاص، وَالَّذِي ورد مَا رُوِيَ «أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ الأَوْسَطَ مِنْ أَوْلادِ عُمَرَ وَيُكْنَى أَبَا شَحْمَةَ كَانَ غَازِيًا مَضَى فَشَرِبَ نَبِيذًا فَجَاءَ إِلَى ابْنِ الْعَاصِ وَقَالَ أَقِمْ عَلَيَّ الْحَدَّ فَامْتَنَعَ فَقَالَ إِنِّي أُخْبِرُ أَبِي إِذَا قَدِمْتُ عَلَيْهِ فَضَرَبَهُ الْحَدَّ فِي دَارِهِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ يَلُومُهُ فَقَالَ أَلا فَعَلْتَ بِهِ مَا تَفْعَلُ بِالْمُسْلِمِينَ فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى عُمَرَ ضَرَبَهُ وَاتَّفَقَ أَنْ مَرِضَ فَمَاتَ» .
فِي الذيل «مَنْ زَنَى زُنِيَ بِهِ وَلَوْ بِحِيطَانِ دَارِهِ» فِيهِ مَنْ لَا يوثق بِهِ.
ابْن عَبَّاس «مَا أَنْفَقَ عَبْدٌ دِرْهَمًا فِي زنى إِلَّا تفقد سِتّمائَة دِرْهَمٍ لَا يَعْرِفُ لَهَا وَجْهًا» فِيهِ عبد الله الدراع كَذَّاب.
«مَا زنى عبد فأدمن» إِلَخ. من أباطيل إِسْحَاق الْمَلْطِي وَكَذَا «عفوا تعف نِسَاؤُكُمْ» .
فِي اللآلئ «أَوْلادُ الزُّنَاةِ يُحْشَرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي صُورَةِ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ» مَوْضُوعٌ.
«لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَاقٌّ وَلا مَنَّانٌ وَلا مُرْتَدٌّ أَعْرَابِيًّا بَعْدَ هِجْرَةٍ وَلا وَلَدُ زِنًا وَلا مَنْ أَتَى ذَاتَ مَحْرَمٍ» لَا يَصح قلت لَهُ طرق ضِعَاف وَفِي بَعْضهَا «وَلا يَدْخُلُ وَلَدُ الزِّنَا وَلا شَيْءٌ مِنْ نَسْلِهِ إِلَى سَبْعَةِ آبَاء الْجنَّة» وَهُوَ مُخَالف لِلْأُصُولِ لقَوْله تَعَالَى (وَلَا تزر وَازِرَة وزر أُخْرَى)، وأمثل مَا قيل فِي مَعْنَاهُ أَنه لَا يدخلهَا بِعَمَل أَبَوَيْهِ إِذا مَاتَ طفْلا إِذْ قد انْقَطع نَسْله من أَبِيه وَأما أمه إِن كَانَت صَالِحَة لَكِن شُؤْم زنَاهَا يمْنَع وُصُول بركَة صَلَاحهَا إِلَيْهِ بِخِلَاف ولد الرشد فَإِنَّهُ ألحق بهما فِي درجتهما.
الصغاني «يُحْشَرُ أَوْلادُ الزِّنَا فِي صُورَةِ القردة والخنازير» مَوْضُوع.
فِي الْمَقَاصِد «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَلَدُ زَانِيَةٍ» زعم ابْن طَاهِر وَابْن الْجَوْزِيّ أَنه مَوْضُوع وَلَيْسَ بجيد وَفسّر على تَقْدِير صِحَّته أَنه إِذا عمل بِمثل عمله وَقيل أُرِيد بِهِ مواظب الزِّنَا كَمَا يُقَال للشجعان بَنو ⦗١٨١⦘ الْحَرْب.

1 / 180