210

Tadhkirat al-mawḍūʿāt

تذكرة الموضوعات

Publisher

إدارة الطباعة المنيرية

Edition

الأولى

Publication Year

1343 AH

أبي طَالب فَدَعَاهُ فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ اكْتُبْ لأَبِي دُجَانَةَ كِتَابًا لَا شَيْءَ يُؤْذِيهِ مِنْ بَعْدِهِ فَقَالَ وَمَا أَكْتُبُ قَالَ اكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْعَرَبِيِّ الأُمِّيِّ التِّهَامِيِّ الأَبْطَحِيِّ الْمَكِّيِّ الْمَدَنِيِّ الْقُرَشِيِّ الْهَاشِمِيِّ صَاحِبِ التَّاجِ وَالْهِرَاوَةِ وَالْقَضِيبِ وَالنَّاقَةِ وَالْقُرْآنِ وَالْقِبْلَةِ صَاحِبِ قَوْلِ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ إِلَى مَنْ طَرَقَ الدَّارَ مِنَ الزُّوَّارِ وَالْعُمَّارِ إِلا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ لَنَا وَلَكُمْ فِي الْحَقِّ سَعَةً فَإِنْ يَكُنْ عَاشِقًا مُولَعًا أَوْ مُؤْذِيًا مُقْتَحِمًا أَوْ فَاجِرًا يَجْهَرُ أَوْ مُدَّعِيًا مُحِقًّا أَوْ مُبْطِلا فَهَذَا كِتَابُ اللَّهِ يَنْطِقُ عَلَيْنَا وَعَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ وَرُسُلُنَا لَدَيْنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ اتْرُكُوا حَمَلَةَ الْقُرْآنِ وَانْطَلِقُوا إِلَى عَبْدَةِ الأَوْثَانِ إِلَى مَنِ اتَّخَذَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلا تَنْتَصِرَانِ فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرَدَةً كَالدِّهَانِ فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ ثُمَّ طَوَى الْكِتَابَ فَقَالَ ضَعْهُ عِنْدَ رَأْسِكَ فَوَضَعَهُ فَإِذَا هُمْ يُنَادُونَ النَّارَ النَّارَ أَحْرَقْتَنَا بِالنَّارِ وَاللَّهِ مَا أَرَدْنَاكَ وَلا طَلَبْنَا أَذَاكَ وَلَكِنْ زَائِرٌ زَارَنَا وَطَرَقَ فَارْفَعْ عَنَّا الْكِتَابَ فَقَالَ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا أَرْفَعُهُ عَنْكُمْ حَتَّى أَسْتَأْذِنَهُ ﷺ فَلَمَّا أَصْبَحَ أَخْبَرَهُ ﷺ فَقَالَ ارْفَعْ عَنْهُمْ فَإِنْ عَادُوا بِالسَّيِّئَةِ فَعُدْ إِلَيْهِمْ بِالْعَذَابِ فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا دَخَلَتْ هَذِهِ الأسْمَاءُ دَارًا وَلا مَوْضِعًا وَلا مَنْزِلا إِلا هَرَبَ إِبْلِيسُ وَجُنُودُهُ وَذُرِّيَّتُهُ وَالْغَاوُونَ» مَوْضُوعٌ وَإِسْنَادُهُ مَقْطُوعٌ وَأَكْثَرُ رِجَالِهِ مَجْهُولُونَ وَلَيْسَ فِي الصَّحَابَةِ مَنْ يُسمى بمُوسَى أصلا.
فِي الْمَقَاصِد «لَا آلاءَ إِلا آلاؤُكَ يَا اللَّهُ إِنَّكَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ مُحِيطٌ بِهِ عِلْمُكَ كعسهلون وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وبالحق نزل» هَذِه أَلْفَاظ اشتهرت، بِبِلَاد الْيمن وَمَكَّة ومصر وَالْمغْرب وبجملة بلدان، أَنَّهَا حفيظة رَمَضَان تحفظ من الْغَرق والسرق والحرق وَسَائِر الْآفَات وتكتب فِي آخر جُمُعَة مِنْهُ فجمهورهم والخطيب يخْطب على الْمِنْبَر وَبَعْضهمْ بعد صَلَاة الْعَصْر وَهِي بِدعَة لَا أصل لَهَا وَإِن وَقعت فِي كَلَام غير وَاحِد من الأكابر لي أشعر كَلَام بَعضهم وُرُودهَا فِي حَدِيث ضَعِيف وَكَانَ شَيخنَا ينكرها جدا وَهُوَ قَائِم على الْمِنْبَر فِي أثْنَاء الْخطْبَة.

1 / 212