Tadhkira ūlī al-albāb
تذكرة أولى الألباب
هذا كله مع الرياضة حال الخلو وأخذ الترياق الكبير والأربعة بدهن اللوز والفستق والاستحمام الكثير والانتقاع في الشيرج والسمن فاترين كلما أمكن وشرب ما يمكن من بيض الأنوق يعنى الرخم فإنه من الخواص العجيبة وكذا لبن الضأن فان ذلك يبرئ مجرب ثم يجب تعاهد ما ذكر للأمن من العود حولا كاملا لكن لا تؤخذ الشربة إلا في الاعتدالين قالوا ومن الخواص أن يدفن الحنش الأسود في كوز في الزبل حتى يدود ثم يشرب فإنه عن تجربة واستنبت من غير واحد إن أكل مشيمة النساء يوقفه ولم أجربه قالوا وإدمان دلك بطون الرجلين بشحم الحنظل الأخضر يوقفه وفيه أثر وحده أن يحس بالمرارة في نخامته ومن الأدوية المخبورة لهم خصوصا عند أهل الهند إهليلج أسود شيطرج من كل عشرة دار فلفل خمسة بيش أبيض اثنان ونصف يلت بالسمن أياما ثم يعجن بالعسل وشربته ثلاثة ويسمى الزرجل ويتبع بدواء المسك فهو ترياقه وتجب المحافظة على القئ بالسمك المالح والعسل وشرب البادزهر في زيادة القمر والادهان بالترياق محلولا في الزبد وقد ذكرنا في المفردات العلاج بالحناء لكن رأيت بعد أنه إذا كان في ماء لسان الثور كان أولى ومما استأثروه من أدويته شرب نصف أوقية من البسفايج مع أوقية من العسل كل يوم إلى أسبوع ومثله ورق الحنظل درهمان إلى عشرة أيام والسعوط بدهن عقيد العنب مع مرارة النسر يبرئ ما بدا ويوقف ما تمكن وكذا الزمرد والزبرجد والذهب واللؤلؤ شربا إلى عشرين يوما كل يوم نصف درهم والعوسج مطلقا حتى الطلاء به بعد الطبخ وأكل أنواع الإهليلجات ولحم الثعلب والقنفذ بالخردل والخروع مطلقا والطلاء بالمر والزفت والزيت وشرب طبيخ أصول الطرفاء بالزبيب الأحمر عجيب مجرب وكذا الميعة مطلقا والروبيان ولحم الضبع أكلا وشرب أربعين درهما من طبيخ ورق الحناء بأوقية من السكر الأبيض إلى أربعين متوالية إن لم يبرأ به فلا مطمع في علاجه وكذا إذا أفرغت حب حنظلة ووضعت فيها ثلاث أواق من كل من الزيت والماء وطبخت حتى يبقى الدهن وشرب منه كل يوم إلى خمسة دراهم مع درهم حجر أرمني وثمن درهم سقمونيا وهو يستأصل السوداء وكذا إدمان شرب نشارة العاج إلى خمسة بماء الفوتنج وكذا الشيطرج مطلقا وشرب الغاريقون وأكل العنصل المشوى والكندر مطلقا وكذا الكرنب وإذا أضيفت عصارته إلى نصفها من كل من القطران والخل وشرب في الصباح والمساء أوقفه وكذا سحيق قلفة الصبى بالمسك وكذا شرب حجر البقر يوقفه مجرب وكذا البادزهر والزعفران ومن المجرب وحيا بعد شربتنا المذكورة أن تأخذ من كل من اللؤلؤ والعاج جزء غاريقون نصف جزء زعفران مرارة نسر من كل ربع جزء يعجن بالعسل ويستعمل إلى ثلاثة ويساغ بطبخ قشر أصل الكبر وشجر الزيتون والطرفاء.
[جدرى] هو من الأمراض العامة الوبائية وصورته نتوء يستدير غالبا ثم يطفو ومنه ما يتصل ويفترق ويقل ويكثر بحسب المزاج وفاعله قوة الطبيعة ومادته ما يبقى من دم الحيض المغتذى به في الأحشاء وغايته تنظيف الأعضاء وكثيرا ما يعرض حين ينهض الولد وتقوى حركته ولا يخرج قبل ذلك إلا في السنين الوبائية ويتأخر ظهوره جدا في ضعيف المزاج فربما ظهر في سن الشيخوخة وقد يظهر للشخص مرتين بحسب انتباه الطبيعة وظاهر ما أفصحت عنه أقوالهم أنه لا ينجو منه أحد، وعندي أنه متى غزرت الغريزية وكانت الحركة متوفرة في بدن تحللت تلك الفضلات بغيره. وأما بالعلاج فقد صح في الخواص أنه من شرب لبن الحمير وادهن به لم ير الجدري ولكن إن لم يحلله أوقع في مرض ردئ وهو بثور تبدو بعد يومين من حمى مطبقة وصداع ووجع في الظهر وحكة
Page 78