234

Tafsīr al-Ḥaddād al-maṭbūʿ khaṭaʾan bi-ism al-Tafsīr al-Kabīr li-l-Ṭabarānī

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

Editor

هشام بن عبد الكريم البدراني الموصلي

Publisher

دار الكتاب الثقافي الأردن

Edition

الأولى

Publication Year

٢٠٠٨ م

Publisher Location

إربد

﴿يَعْقُوبَ الْمَوْتُ؛﴾ أي أكنتم أيّها اليهود حضورا حين حضر يعقوب الموت، ﴿إِذْ قالَ لِبَنِيهِ ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ؛﴾ الصادق، ﴿وَإِسْحاقَ؛﴾ الحليم.
والمراد بحضور الموت: حضور أسبابه؛ لأن من حضره الموت لا يتمكّن من القول، وقد سمي سبب الشيء باسمه. كما قال تعالى: ﴿وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها﴾ (^١).
وقال الكلبيّ: (معنى الآية: أنّ يعقوب لمّا دخل مصر رأى أهلها يعبدون الأوثان والنّيران؛ فجمع أولاده وخاف عليهم ذلك. وقال لهم: ما تعبدون من بعدي).وقال عطاء: (إنّ الله تعالى لم يقبض نبيّا حتّى يخيّره بين الحياة والموت، فلمّا خيّر يعقوب قال: أنظرني حتّى أسأل أولادي وأوصيهم، فجمع أولاده وأولاد أولاده وقال لهم: قد حضر أجلي، فما تعبدون من بعدي؟ أي من بعد موتي. ﴿(قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ)﴾ ﴿إِلهًا واحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ (١٣٣) (^٢).
قرأ يحيى بن معمّر: «(إله أبيك)» على التوحيد؛ قال: لأنّ إسماعيل عمّ يعقوب لا أبوه. وقرأ العامّة: «(وإله آبائك)» على الجمع. وقالوا: عمّ الرجل صنو أبيه (^٣).وقال النبيّ ﷺ للعباس: [هذا بقيّة آبائي] والعرب تسمي العمّ أبا كما تسمّي الخالة أمّا. قال الله تعالى: ﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ﴾ (^٤) يعني يعقوب وليان؛ وهي خالة يوسف ﵇.

(^١) الشورى ٤١/.
(^٢) على ما يبدو أنه يتأوّل حديث عائشة ﵂؛ قالت: كان رسول الله ﷺ كثيرا ما أسمعه يقول: [إنّ الله لم يقبض نبيّا حتّى يخيّره]. أخرجه الإمام أحمد في المسند: ج ٦ ص ٢٣٤.
(^٣) عن ابن عباس ﵄؛ أن النبيّ ﷺ قال: [إنّ عمّ الرّجل صنو أبيه].أخرجه الطبراني في المعجم الكبير: ج ١٠ ص ٧٢:الحديث (٩٩٨٥) وص ٢٩١:الحديث (١٠٦٩٨)، وإسنادهما حسن.
(^٤) يوسف ١٠٠/.

1 / 251