إلى يوم القيامة) (^١).وقال ﷺ: [الرّبا بضع وسبعون بابا؛ أدناها كإتيان الرّجل أمّه] (^٢).
والخبط في اللغة هو الضرب على غير استواء؛ يقال: خبط البعير إذا ضرب بيده. والمسّ: الجنون، يقال: رجل ممسوس؛ أي مجنون.
قوله ﷿: ﴿يَمْحَقُ اللهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ؛﴾ معناه: يهلك الله الربا ويذهب ببركته. والمحق: نقصان الشيء حالا بعد حال، ويقال: إنّ الربا ينقص حالا بعد حال إلى أن يتلف كلّه. قوله: ﴿(وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ)﴾ أي يقبلها ويعطي خلفها في الدنيا، ويضاعف ثوابه في الآخرة واحدة إلى عشر إلى سبعين إلى سبعمائة إلى ما شاء الله من الأضعاف. كما روي عن رسول الله ﷺ أنه قال: [إنّ الله يقبل الصّدقات ولا يقبل منها إلاّ الطّيّبة، ويربيها لصاحبها كما يربي أحدكم مهره وفصيله حتّى أنّ اللّقمة تصير مثل أحد] (^٣).
قوله تعالى: ﴿وَاللهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفّارٍ أَثِيمٍ﴾ (٢٧٦)؛أي يبغض كلّ جاحد تحريم الربا؛ فاجر عاص بأكله واستحلاله. وإنّما قال: ﴿(كَفّارٍ)﴾ ولم يقل: كافر؛ ليبيّن أن مستحلّ الربا مع كونه كافرا كفّار للنعمة. والأثيم: المادي في الإثم، والآثم:
الفاعل للإثم.
قوله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (٢٧٧)؛
(^١) رواه أبو داود في السنن: كتاب البيوع: باب في آكل الربا: الحديث (٣٣٣٣).والترمذي في الجامع: أبواب البيوع: الحديث (١٢٠٦)،وقال: حسن صحيح.
(^٢) عن أبي هريرة ﵁؛ أخرجه ابن ماجة في السنن: كتاب التجارات: الحديث (٢٢٧٤).وأخرجه الطبري في الأوسط: الحديث (٧١٤٧) عن البراء بن عازب، وفي إسناده عمر بن راشد، وهو ضعيف.
(^٣) أخرجه الطبراني في الأوسط عن أبي هريرة: الحديث (٣٤٠٢)،وعن عائشة ﵂: الحديث (٤٢٤٠).وفي مجمع الزوائد: ج ٣ ص ١١١؛قال الهيثمي: «حديث عائشة رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح».