500

Tafsīr al-Ḥaddād al-maṭbūʿ khaṭaʾan bi-ism al-Tafsīr al-Kabīr li-l-Ṭabarānī

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

Editor

هشام بن عبد الكريم البدراني الموصلي

Publisher

دار الكتاب الثقافي الأردن

Edition

الأولى

Publication Year

٢٠٠٨ م

Publisher Location

إربد

لا أؤاخذكم، فلمّا قرأ ﴿رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْرًا كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا،﴾ قال: لا أحمل عليكم، فلمّا قرأ ﴿رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ﴾ قال: لا أحملكم، فلمّا قرأ ﴿وَاعْفُ عَنّا وَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ﴾ قال: قد عفوت عنكم؛ وغفرت لكم؛ ورحمتكم؛ ونصرتكم على القوم الكافرين] (^١).
وكان معاذ بن جبل إذا ختم هذه السورة، قال: (آمين) (^٢).
وعن الحسن والضحاك ومجاهد وجماعة من المفسرين: أنّ قوله تعالى: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ ..﴾. إلى آخر السورة كان في قصة المعراج؛ قالوا: لمّا انتهى النّبيّ ﷺ إلى سدرة المنتهى قال له جبريل: إنّي لم أجاوز هذا المكان، ولم يؤمر أحد بالمجاوزة غيرك، فامض أنت. قال النّبيّ ﷺ: [فمضيت حتّى انتهيت إلى ما أراد الله تعالى] فأشار جبريل ﵇ أن سلّم على ربك، فقلت: [التّحيّات لله والصّلوات والطّيّبات] فقال الله ﷿: السّلام عليك أيّها النّبيّ ورحمة الله وبركاته. قال النّبيّ ﷺ:
فأحببت أن يكون لأمّتي حظّ في السّلام، فقلت: [السّلام علينا وعلى عباد الله الصّالحين] فقال جبريل وأهل السّماوات كلّهم: أشهد أن لا إله إلاّ الله وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله. فقال الله تعالى: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ﴾. فأراد النّبيّ ﷺ أن يشرك أمّته في الكرامة والفضيلة؛ فقال ﷺ: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ﴾ الآية، قال الله تعالى: ﴿لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلاّ وُسْعَها﴾ الآية، فقال جبريل ﵇ عند ذلك للنّبيّ ﷺ: سل تعط، فقال ﷺ: ﴿رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا﴾ إلى آخر السّورة. فلمّا رجع رسول الله ﷺ وأوحى الله إليه بهذه الآيات ليعلم أمّته بذلك أو يعلمهم كيف يدعون الله تعالى].
وقد تقدّم فضل السّورة والله الموفّق.
آخر تفسير سورة (البقرة) والحمد لله رب العالمين

(^١) رواه الطبري في جامع البيان: النص (٥١٢٧) بمعناه، وبلفظه في النص (٥١٣٣).
(^٢) أخرجه الطبري في جامع البيان: النص (٥١٣٥).

1 / 517