506

Tafsīr al-Ḥaddād al-maṭbūʿ khaṭaʾan bi-ism al-Tafsīr al-Kabīr li-l-Ṭabarānī

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

Editor

هشام بن عبد الكريم البدراني الموصلي

Publisher

دار الكتاب الثقافي الأردن

Edition

الأولى

Publication Year

٢٠٠٨ م

Publisher Location

إربد

وقال بعضهم: المحكم ما عرف العلماء تأويله وفهموا معانيه، والمتشابه ما ليس لأحد إلى علمه سبيل مما استأثر الله بعلمه، نحو: خروج الدجّال؛ ونزول عيسى؛ وطلوع الشمس من مغربها؛ وقيام الساعة؛ وفناء الدنيا ونحوها (^١).
وقال ابن كيسان: (المحكمات حججها واضحة؛ ودلائلها واضحة؛ لا حاجة لمن سمعها إلى طلب معناها، والمتشابه هو الّذي يدرك علمه بالنّظر، ولا تعرف العوامّ تفصيل الحقّ فيه من الباطل).
وقال بعضهم: المحكم ما اجتمع على تأويله، والمتشابه ما ليس فيه بيان قاطع.
وقال محمد بن الفضل: (هو سورة الإخلاص لأنّه ليس فيها إلاّ التّوحيد فقط، والمتشابه نحو قوله ﴿الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى﴾ (^٢) ونحو قوله ﴿خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ (^٣)،ونحو ذلك ممّا يحتاج إلى تأويلها في الإبانة عنها).
ويقال: المحكم: نحو قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيّامٍ﴾ (^٤) والمتشابه: نحو قوله: ﴿خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾ (^٥) ثمّ قال ﴿وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها فِي أَرْبَعَةِ أَيّامٍ﴾ (^٦) ثم قال: ﴿فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ﴾ (^٧) فظنّ من لا معرفة له أن العدد ثمانية أيام ولم يعلم أنّ اليومين الأوّلين داخلان في الأربعة التي ذكرها الله من بعد.
وقال الزجّاج: (المحكم ما اعترف به أهل الشّرك ممّا أخبر الله به من إنشاء الخلق؛ وجعله من الماء كلّ شيء حيّ؛ وما خلق الله من الثّمار وسخّر لهم من الفلك والرّياح. والمتشابه: ما تشابه عليهم من أمر البعث).وقد سمى الله جملة القرآن محكما؛ فقال: ﴿كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ﴾ (^٨) فوصفه بالإحكام، وسماه كله

(^١) نقله الطبري في جامع البيان: بعد النص (٥١٧٣):مج ٣ ج ٣ ص ٢٣٧.
(^٢) طه ٥/.
(^٣) ص ٧٥/.
(^٤) ق ٣٨/.
(^٥) فصلت ٩/.
(^٦) فصلت ١٠/.
(^٧) فصلت ١٢/.
(^٨) هود ١/.

2 / 10